كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٨ - هل تعتبر في الأراضي الخراجيّة الحياة حال الفتح؟
كلّ دولة ممّا هي للحكومة أو الوالي، لا على نحو الملكيّة، بل على النحو الآخر من الاختصاص.
أو من قبيل الولاية عليها؟
أو أعمّ منه و ممّن له نحو تعلّق بالمال؟
يمكن القول: بالتفصيل بين الصورة الأخيرة و غيرها، بأن يقال: إنّ المستفاد من الأدلّة و لا سيّما مع بناء الدول و الولاة أنّ ما للوالي هي التي لا تعلّق لها بالغير، سواء كان التعلّق بنحو الملك أو الحقّ، فمثل المراتع و المرافق التي هي من توابع الأملاك، غير داخل في الأنفال، و كذا الموقوفات التي صارت وقفاً لدرّ المنافع على الموقوف عليه.
لمراد بال «ربّ» و لو بمناسبات مغروسة في الأذهان، هو معنًى أعمّ من المالك.
و إن شئت قلت: إنّ الإمام (عليه السّلام) و الوالي، لا يزاحم أرباب الحقوق في حقوقهم، بل له ما لا مزاحم له، و أمّا موات الدولة فليست كذلك؛ لأنّها ليست للدول و الولاة بوجه:
أمّا الملك و الحقّ فواضح.
و أمّا الولاية التي تدّعيها كلّ دولة أو والٍ على جميع الأرضين المتعلّقة بحيطة سلطنتهم، فإنّها غير نافذة شرعاً، فتكون تلك الأرضون ممّا لا ربّ لها بنحو من الأنحاء.
مضافاً إلى أنّه مع فتح الدولة بيد المسلمين، تصير ولايتهم العرفيّة أيضاً ساقطة، و تصير الولاية للحاكم الغالب، و ولاة الجور في الإسلام لا ولاية لهم بحسب الشرع، فتكون تلك الأرضون ممّا لا ربّ لها، فهي للإمام (عليه السّلام).
ثمّ إنّه مع صدق «الغنيمة» على الموات و لو في بعض الأعصار-