كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٦ - موضوعيّة المكيل و الموزون إثباتاً
موضوعيّة العنوان، و كون القضيّة حقيقيّة.
و أوضح منهما ما ورد في الربا،
كقوله (عليه السّلام) في موثّقة منصور المتقدّمة قال كلّ شيء يكال أو يوزن، فلا يصلح مثلين بمثل إذا كان من جنس واحد، فإذا كان لإيكال و لا يوزن، فلا بأس به اثنين بواحد [١]
و لا سيّما بعد وقوع الكبريين بعد السؤال عن عدّة أشياء لم تكن موزونة و لا مكيلة، كالبيضة، و الثوب، و الفرس.
فتصير الكبرى كالنصّ في أنّ الميزان هو العنوانان لا الأشخاص، و أنّهما على نعت الكلّي، لا المخصوص بمكان أو زمان، و لا سيّما مع ورود الروايات في عصر الصادقين (عليهما السّلام)، لا النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)، فلا إشكال في دلالة الروايات على خلاف ما نسب إلى المشهور [٢].
فما أفاده المحقّق الخراسانيّ (قدّس سرّه): من أنّ الظاهر في هذا الباب أخذ المكيل و الموزون على نحو الموضوعيّة، و نفي البعد عن الكاشفيّة و العنوانيّة لأجناس خاصّة في باب الربا [٣] غير موجّه؛ لأظهريّة روايات الربا في الموضوعيّة كما أشرنا إلى بعضها.
و تدلّ عليها أيضاً
رواية منصور قال: سألته عن الشاة بالشاتين، و البيضة بالبيضتين.
قال لا بأس ما لم يكن كيلًا أو وزناً [٤]
و لا سيّما على احتمال أن يكون المراد، أنّ المذكورين ما داما غير مكيلين و لا موزونين فلا بأس، فالبيضة ما دامت
[١] تقدّم في الصفحة ٣٧٣.
[٢] انظر المكاسب: ١٩٣/ السطر ٣، و تقدّم في الصفحة ٣٧٣، الهامش ٣.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ١٢٦ ١٢٧.
[٤] الكافي: ٥: ١٩١/ ٨، تهذيب الأحكام ٧: ١١٨/ ٥١٣، الإستبصار ٣: ١٠٠/ ٣٤٩، وسائل الشيعة ١٨: ١٥٢، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ١٦، الحديث ١.