كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٨ - بحث في صحّة بيع الأراضي المفتوحة عنوة
و يؤيّده أيضاً:
قوله (عليه السّلام) ليس لنفسه من ذلك قليل و لا كثير [١]
مع أنّ ملكيّة الأرض للمسلمين، موجبة لملكيّة المنافع، و كون الوالي مالكاً لحصّة منها؛ فإنّه من المسلمين.
فتحصّل من جميع ذلك: أنّ الأقوى هو أنّ الأرض المفتوحة عنوة، ليست ملكاً لأحد، بل هي محرّرة موقوفة لمصالح المسلمين، و هم غير مالكين لرقبتها و لا لمنافعها، بل ليسوا مصرفاً لها، كما هو مقتضى رواية حمّاد [٢] و إنّما هي لمصالحهم العامّة، كالجيش، و الجهاد، و ما يحتاج إليه في تشكيل الحكومة، و الحوائج المرتبطة بها؛ من قبيل تعمير الطرق و الشوارع، و إيجاد القناطر. إلى غير ذلك.
بحث في صحّة بيع الأراضي المفتوحة عنوة
ثمّ إنّه قد وقع الكلام في صحّة بيع تلك الأرض و عدمها، و لا بدّ من بسط الكلام حول أخبار الباب حتّى يتّضح الحقّ.
و ليعلم: أنّ أرض الصلح التي يقال لها: «أرض الجزية» و هي التي تصالح والي المسلمين مع الكفّار على أن تكون الأرض لهم، و عليهم الجزية هي ملك لهم، و يجوز بيعها و شراؤها، و الأخبار المربوطة بها غير أخبار الأرض الخراجيّة، و إن اختلطت في مثل «الوسائل» [٣].
[١] تقدّم في الصفحة ٤٤، الهامش ٣.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٤، الهامش ٣.
[٣] راجع وسائل الشيعة ١٥: ١٤٩، كتاب الجهاد، أبواب جهاد العدوّ، الباب ٦٨، و: ١٥٥، الباب ٧١، و ١٧: ٣٦٨، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع و شروطه، الباب ٢١.