كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٧ - مؤيّدات لعدم ملكيّة الأرض المفتوحة عنوة
و هو واضح، أو موقوفة على المسلمين؛ فإنّ الوقف على الجهات العامّة فكّ للملك، لا تمليك لأربابه.
أو بنحو الادعاء، فإطلاق الادعاء يقتضي أن يترتّب عليها جميع آثار الوقف الحقيقيّ، منها فكّ الملك.
و إمّا المعنى اللّغوي، و يراد بها: أنّ الأرض واقفة غير منتقلة بنحو من الانتقالات، و عليه فالظاهر من الكلام أنّ الأرض بمجرّد فتحها عنوة، موقوفة عن النقل، فصيرورتها ملك المسلمين مخالف لهذا الظاهر؛ فإنّها أيضاً نقل مخالف للتوقّف، ففرق بين كونها ملكاً لهم، ثمّ صارت موقوفة، و بين صيرورتها موقوفة بمجرّد الفتح، و الظاهر هو الثاني، و مقتضاه عدم صيرورتها ملكاً لهم.
و يؤيّد ذلك:
قوله (عليه السّلام) فيها و يؤخذ بعد ما بقي من العشر، فيقسم بين الوالي و بين شركائه الذين هم عمّال الأرض. إلى آخره [١].
فإنّ الأرض لو كانت للمسلمين، كان شركاء العمّال هم المسلمين دون الوالي، و إن كان الوالي وليّاً عليهم و على أموالهم في المورد، فالشركاء هم المسلمون، و الوالي وليّ الشركاء، بخلاف ما إذا كانت بنحو فكّ الملك، و كان الأمر إلى الوالي؛ إذ عدّ الوالي حينئذٍ شريكاً لا مانع منه، لأنّ المال بمقدار الثلث أو الربع يرجع إليه و إن لم يكن ملكاً له، كما ورد
في صحيحة البزنطيّ، عن أبي الحسن (عليه السّلام) و ما أُخذ بالسيف فذاك إلى الإمام (عليه السّلام)، يقبّله بالذي يرى [٢].
[١] تقدّم تخريجه في الصفحة ٦٦، الهامش ٣.
[٢] تهذيب الأحكام ٤: ١١٩/ ٣٤٢، وسائل الشيعة ١٥: ١٥٨، كتاب الجهاد، أبواب جهاد العدوّ، الباب ٧٢، الحديث ٢.