كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٤ - هل الفكّ ناقل أو كاشف؟
الوفاء بالعقود، فإنّ أفراد العقد داخلة في العموم الأفراديّ، و كلّ فرد تمام الموضوع لوجوبه، بعد كون المتكلّم في مقام البيان.
و هو معنى الإطلاق، لا العموم الزمانيّ، أو العموم الأحواليّ، كما هو معروف عندهم [١]؛ لأنّ الإطلاق بعد تماميّة مقدّماته أيضاً لا يصير عامّاً، بل حينئذٍ يحكم بأنّ الماهيّة تمام الموضوع للحكم.
فإذا قيّد بقيد بدليل،
كقوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) في المقام الراهن ممنوع من التصرّف [٢]
يؤخذ به، و مفاده ليس إلّا الممنوعيّة ما دام الرهن، و بعد فكّه لا يكون مشمولًا للدليل المقيّد، فيؤخذ بالإطلاق، من غير فرق بين الحالات العرضيّة و غيرها، و قد تقدّم في ذلك بعض الكلام مع بعض الأعلام [٣].
هل الفكّ ناقل أو كاشف؟
(١) و هل يجري نزاع الكشف هاهنا، أو لا بدّ من القول بالنقل؟
ظاهر الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) بعد اختيار النقل، أنّه لو كان المستند في الكشف، هو أنّ مقتضى مفهوم «الإجازة» إمضاء العقد من حينه، فلا يكون ذلك متحقّقاً في الافتكاك.
و لو كان المستند فيه أنّ العقد سبب تامّ. إلى آخر ما في «الروضة» فيدلّ على الكشف [٤].
أقول: يمكن المناقشة في الفرض الأوّل، بأنّ التفصيل بين الإجازة و الفكّ
[١] راجع الجزء الثاني: ٣٢٦، و الجزء الرابع: ٥٤٣.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٧١.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٧٤.
[٤] المكاسب: ١٨٣/ السطر ٢٥ ٢٩.