كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٦ - تقريب بطلان البيع لأجل حقّ البطون اللاحقة
المشتري على فرض ملكيّة التمام للطبقة الحاضرة، و ملكيّة التمام للمتأخّرة، و نقل حصّة الحاضرة إليه على فرض الاشتراك.
و على أيّ حال: للمشتري التصرّف فيها بأنحاء التصرّفات، حتّى التصرّف النقليّ.
نعم، ليس له إتلافها و إعدامها؛ لتعلّقها بالغير أيضاً.
فإذا انقرضت هذه الطبقة، فإن أجازت الطبقة اللاحقة صارت العين بالمقدار الذي كان لهم للمشتري، فله المنافع إلى انقراضهم.
و إن ردّت اللاحقة، تردّ العين إليهم و إن كانت مشتركة بينهم و بين المشتري؛ لأنّ المنافع مجعولة بحسب جعل الواقف للطبقة المتأخّرة في زمانهم، فكما أنّها ملك لجميع الطبقات مع اختصاص كلّ طبقة بمنافعها في زمانها، و كانت العين لسائر الطبقات ساقطة المنافع، فكذلك الحال بالنسبة إلى المشتري.
فتحصّل من جميع ما تقدّم: أنّه لا دليل معتمد على بطلان بيع الوقف غير الإجماع، و ارتكاز المتشرّعة من كلّ ملّة، بل ارتكاز العقلاء، إلّا ما ذكرناه و اخترناه: من خروج الوقف عن ملك الواقف و الموقوف عليه، و أنّ اعتبار الوقف هو فكّ الملك، لا التمليك للموقوف عليه حتّى في الوقف الخاصّ، فلا بدّ في صحّة بيعه من ثبوت سلطنة عليه للموقوف عليه أو لغيره [١].
و يمكن أن يقال: إنّ هذا الارتكاز الضروريّ للمسلمين بل لغيرهم في الموقوفات، يوجب ظهور الروايات المتقدّمة في المنع،
كقوله (عليه السّلام) لا يجوز شراء الوقوف [٢]
و الروايات الحاكية عن وقوف الأئمّة (عليهم السّلام) [٣]
[١] تقدّم في الصفحة ١٢٧.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٥٠.
[٣] وسائل الشيعة ١٩: ١٨٦، كتاب الوقوف و الصدقات، الباب ٦، الحديث ٣ و ٤، و: ١٩٩ ٢٠٤، الباب ١٠، الحديث ٣ و ٤ و ٥.