كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٩ - الاستدلال على عدم الجواز بالروايات الحاكية لوقف الأئمّة (عليهم السّلام)
الواقعيّ أنّها صدقة لا يجوز بيعها و هبتها.
و مع الترديد بين الاحتمالين المتقدّمين، لا يصحّ الاستدلال، مع أنّ الاحتمال الثاني أقرب و لو بمناسبة روايات أُخر [١].
و أمّا الرواية الحاكية عن صدقة موسى بن جعفر سلام اللَّه عليهما، فلا ينبغي احتمال كون
قوله (عليه السّلام) لا يحلّ لمؤمن يؤمن باللَّه و اليوم الآخر أن يبيعها. [٢]
، صفة للصدقة، بل الأمر دائر بين الاحتمالين المتقدّمين، و الثاني أقرب كما يظهر بالتأمّل فيها.
و أمّا رواية ربعي بن عبد اللَّه [٣] التي تمسّك بها الشيخ (رحمه اللَّه) [٤]، فهي حكاية كتابة الوقف، لا إنشائه اللفظيّ، فلا يظهر منها موافقة الكتابة للإنشاء اللفظيّ في جميع الخصوصيات.
فلو فرض أنّه (عليه السّلام) قال في مقام الإنشاء: «أنّ داري هذه وقف ابتغاء وجه اللَّه على فلان، و قد شرطت أن لا تباع و لا توهب» أو «على أن لا تباع و لا توهب» يصحّ في مقام الكتابة أن يكتب: «أنّها صدقة لا تباع، و لا توهب» و لا يجب أن تكون ألفاظ الكتابة موافقة للإنشاء اللفظيّ، بل الغالب على الخلاف.
نعم، لا بدّ من موافقتهما في النتيجة، و هي حاصلة على ما قلناه.
و منه يظهر الكلام في رواية عجلان أبي صالح [٥]، حيث إنّها إملاء، لا
[١] وسائل الشيعة ١٩: ١٨٥، كتاب الوقوف و الصدقات، الباب ٦.
[٢] تقدّم تخريجه في الصفحة ٩٧، الهامش ٧.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٤٤.
[٤] المكاسب: ١٦٤/ السطر ١.
[٥] تقدّم في الصفحة ١٣٤.