كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٣ - كلام كاشف الغطاء في عدم صحّة بيع الوقف العامّ
من حدود التولية.
نعم، لو شرط الواقف ذلك، و قلنا: بنفوذ شرطه جاز، لكنّه خارج عن الفرض في المقام؛ إذ المفروض جعل شيء وقفاً، و جعل شخص متولّياً عليه، و ليس من حدود التولية إبطال الوقف، و لا وقف شيء بدله، هذا على ما هو التحقيق.
و أمّا على ما قيل: من أنّ الوقف تعلّق بالماليّة، أو بالبدل عند عدم إمكان الانتفاع بالعين [١]، فالظاهر أنّ للمتولّي و إن لم يشترط الواقف ولايةً على التبديل و على المبدل، على تأمّل في التبديل.
كلام كاشف الغطاء في عدم صحّة بيع الوقف العامّ
(١) ثمّ إنّ المنقول [٢] عن الشيخ كاشف الغطاء (قدّس سرّه): أنّه لا يصحّ بيع الوقف العامّ؛ لعدم الملك، لرجوعه إلى اللَّه، و دخوله في مشاعره، لكن مع اليأس عن الانتفاع به في الجهة المقصودة، يؤاجر للزراعة و نحوها، مع المحافظة على الآداب اللّازمة إن كان مسجداً، و على إحكام السجلّات، و تصرف فائدتها فيما يماثلها [٣].
و وجّهه بعض الأجلّة (قدّس سرّه): بأنّ للمسجد حيثيّتين:
حيثيّة المسجديّة، و لها أحكام خاصّة.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ١٠٩ ١١٠، منية الطالب ١: ٣٤٨/ السطر ٣، حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٢٦١/ السطر ٨، و ٢٦٣/ السطر ٢٦.
[٢] المكاسب: ١٦٧/ السطر ٣.
[٣] شرح القواعد، كاشف الغطاء: الورقة ٨٤/ السطر ١٥.