كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٦ - الواقف للبدل هو الحاكم لا غيره
عن الفرض و المورد، بل الواقف بالنسبة إلى البدل في مفروض الصورة أجنبيّ.
و أمّا ما أفاده الشيخ الأعظم (قدّس سرّه): من احتمال بقائها؛ لتعلّق حقّه بالعين، فيتعلّق ببدلها [١] فغير وجيه؛ لأنّ الناظر ليس له حقّ إلّا بتبع جعل الواقف، و المفروض أنّه لخصوص العين، و مع قصور الجعل، لا حقّ له في غير مورده.
ثمّ إنّ ثمن المبدل إذا كان من النقدين، أو ممّا لا ثمرة له، لا يجوز دفعه إلى الموجودين، سواء قلنا: بكونه ملكاً لهم أم لا، و مجرّد استحقاقهم بقاء العين تحت يدهم لاستيفاء الثمرة و المنفعة، لا يوجب حقّا لهم في البدل الذي لا ثمرة له.
و أمّا الاتجار بالثمن، فإن كان الوقف وقف منفعة مطلقة بلا قيد، فالظاهر جوازه إذا رأى الحاكم مصلحة فيه، فيشتري به و بمنافعه ما يجعل وقفاً على الموقوف عليهم.
نعم، بناءً على مسلك من قال: بأنّ الوقف في الرتبة المتأخّرة متعلّق بماليّة العين [٢]، تكون المنافع كالثمرة مختصّة بالموجودين، لكن المبنى فاسد.
و إن كان وقف انتفاع، كالمدارس، و الخانات، و كالدار الموقوفة لسكنى الذرّية، أو وقف منفعة خاصّة، كما لو وقف الدار على الذرّية؛ لإيجارها من الطلبة، و أخذ الثمن لأنفسهم، فلا يجوز الاتجار به؛ لأنّ الثمن ليس ملكاً مطلقاً لهم، بل هو على القول بالملكيّة، ملك لهم لصرف خاصّ، و على المذهب المنصور يكون لمصلحة خاصّة، فلا بدّ من حفظه لشراء ما يجعل مدرسة أو داراً؛ للإيجار من الطلبة.
نعم، لو لم يمكن حفظ الثمن، و لا شراء ما يجعل مماثل الوقف فعلًا،
[١] المكاسب: ١٦٩/ السطر ١٤.
[٢] منية الطالب ١: ٣٤٨/ السطر ٣.