كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٦ - جواز بيع الوقف المنقطع
على طبقة موجودة، أو على الذرّية طبقة بعد طبقة؛ ممّا تكون في معرض الانقراض.
ثمّ إنّ المنقطع قد يكون على شخص فقط، أو طبقة موجودة، و قد يكون على الذرّية و أولادهم، أو نسلًا بعد نسل، كلّ ذلك منقطع و إن ناقشنا فيه سابقاً [١].
جواز بيع الوقف المنقطع
(١) و كيف كان: هل مقتضى القواعد صحّة بيع المنقطع مطلقاً، أو لا كذلك، أو يفصّل بين الوقف على الشخص أو الطبقة الموجودة، و بين غيره؟
الظاهر جواز البيع بحسب القاعدة بلا عروض مسوّغاته في الوقف على الشخص أو الطبقة الموجودة، و عدم كون الوقف مانعاً عنه، و المقصود هاهنا ذلك مع الغضّ عن لزوم الغرر، و ذلك لأنّ المقتضي موجود، و هو مالكيّة الواقف؛ لعدم خروجه عن ملكه في تلك الصورة، و المانع مفقود من جهة الوقف؛ لأنّ بيع العين لا ينافي درّ المنفعة على الموقوف عليه ما دام وقفاً، فيكون كبيع العين المستأجرة.
و كذا لو قلنا: بمالكيّة الموقوف عليه ملكاً مطلقاً، و أمّا لو قلنا: برجوعه إلى الواقف، فلا يصحّ إلّا مع اجتماعهما عليه.
نعم لو قلنا: بأنّ عدم النقل مأخوذ في ماهيّة الوقف، و أنّ الواقف جعل الوقف ممنوعاً عن النقل، فلا يصحّ بيعه مطلقاً، و لا بدّ من عروض المسوّغات، و كذا لو قلنا: بأنّ الوقف في مثله أيضاً فكّ.
[١] تقدّم في الصفحة ٢٠٥ و ٢٣٦.