كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦١ - بيان حكم الأراضي المفتوحة عنوة
بيان حكم الأراضي المفتوحة عنوة
ثمّ إنّ ما ملكها الكافر إن ارتفعت يده منها قهراً و عنوةً، فلا كلام في أنّها للمسلمين مع تحقّق الشرائط، و إنّما الكلام في كيفيّة كونها لهم، فهل يملكون رقبتها نحو سائر أملاكهم أو لا؟
و الأصل في ذلك هو الأخبار الواردة فيها:
منها:
صحيحة الحلبيّ قال: سئل أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) عن السواد ما منزلته؟
قال هو لجميع المسلمين؛ لمن هو اليوم، و لمن يدخل في الإسلام بعد اليوم، و لمن لم يُخلق بعدُ [١].
و
في رواية ابن شريح إنّما أرض الخراج للمسلمين [٢].
و
في رواية أبي بردة هي أرض المسلمين [٣].
و العمدة صحيحة الحلبيّ، و فيها احتمالات:
منها: كون الأرض فعلًا لجميع المسلمين؛ الموجودين في الحال، و من سيوجد فيما بعد، و من يصير مسلماً من سائر الملل، و من المعدومين، فتكون أرض الخراج فعلًا ملك الموجود، و المعدوم، و الكافر الذي يصير مسلماً.
[١] تهذيب الأحكام ٧: ١٤٧/ ٦٥٢، وسائل الشيعة ١٧: ٣٦٩، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع و شروطه، الباب ٢١، الحديث ٤.
[٢] تهذيب الأحكام ٧: ١٤٨/ ٦٥٤، وسائل الشيعة ١٧: ٣٧٠، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع و شروطه، الباب ٢١، الحديث ٩.
[٣] تهذيب الأحكام ٤: ١٤٦/ ٤٠٦، الإستبصار ٣: ١٠٩/ ٣٨٧، وسائل الشيعة ١٥: ١٥٥، كتاب الجهاد، أبواب جهاد العدوّ، الباب ٧١، الحديث ١.