كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٢ - بيان حكم الأراضي المفتوحة عنوة
و لا إشكال في بطلان هذا الاحتمال، و عدم إرادته جزماً؛ ضرورة عدم ملكيّة الكفّار لها حال كفرهم، و عدم إمكان ملكيّة المعدوم حال عدمه.
و ما يتوهّم: من أنّ الملكيّة أمر اعتباريّ، يصح اعتبارها للمعدوم [١]، في غاية السقوط؛ لأنّ الإضافة و لو كانت اعتباريّة، لا تعقل بين المعدوم بما هو كذلك و غيره، و لا تعقل الإشارة إلى المعدوم، و في مثل الوقف على الطبقات المتأخّرة، اعتبر على عنوان قابل للانطباق عليها حين وجودها، كالوقف على العلماء، أو الفقراء، أو أبناء زيد.
و توهّم: كون بيع الثمار من ضمّ المعدوم إلى الموجود [٢]، مدفوع: بأنّ التحقيق هناك أيضاً أنّه من قبيل ضمّ العنوان الكلّي الذي لا ينطبق إلّا على الواحد إلى الموجود.
و لعلّ هذا الاحتمال أظهر الاحتمالات، و غيرها يحتاج إلى نحو تأويل، و مع عدم إمكان الالتزام به، لا بدّ من الخروج عن الظاهر.
و منها: كونها لجميع المسلمين على نحو القضيّة الحقيقيّة، فالكافر بعد إسلامه، و المعدوم بعد وجوده و إسلامه و لو تبعاً، يملكانها قضاءً للحقيقيّة، و لا يرد عليه الإشكال المتقدّم.
لكن يرد عليه: أنّ الانتقال إلى المسلمين حال الفتح، و جعل الملكيّة الفعليّة لهم من قبل الشارع بنحو الحقيقيّة، لازمه عدم ملكيّة غير الموجود حال الفتح؛ ضرورة عدم إمكان فعليّة الملك مع فقد المالك، و ليس جعل آخر يتعلّق بملكيّة الأفراد المتجدّدة، سواء قلنا في القضيّة الحقيقيّة: بأنّها قضيّة
[١] العروة الوثقى (ملحقات) ٣: ٢٠٩، حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٥١/ السطر ١٦، و: ١٤٥/ السطر ٣٧، و ٢: ٩٤/ السطر ٢٥.
[٢] العروة الوثقى ٢: ٧٤٥، كتاب المساقاة، المسألة ٢٢، و (ملحقات العروة) ٣: ٢٠٩.