كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٤ - بيان حكم الأراضي المفتوحة عنوة
و هو أيضاً خلاف الظاهر جدّاً، و لا سيّما مع
قوله (عليه السّلام) لمن هو اليوم، و لمن يدخل في الإسلام.
إلى آخره.
و منها: كون المالك طبيعيّ المسلم و نوعه [١]، و هو أبعد الاحتمالات بالنسبة إلى الظواهر.
و أبعد من الكلّ أن يقال: إنّها ملك للمجموع من حيث المجموع، فإنّه مع مخالفته للظاهر، لازمه سلب المالكيّة بموت بعض المسلمين، أو خروجه عن الإسلام، إلّا أن يجعل للعنوان، و هو مخالف للظاهر.
هذا مع الغضّ عن لزوم إشكالات و مخالفة للقواعد بناءً على ملكيّة المسلمين بنحو الإشاعة [٢]؛ فإنّ لازمها جواز بيع كلّ مسلم حصّته و لو من الكافر، و هدم قاعدة الإرث. إلى غير ذلك ممّا قيل أو يقال [٣].
بل جعل الملكيّة للمسلمين مع سلب جميع آثارها؛ من التصرّفات النقليّة الاعتباريّة و الخارجيّة، و سلب آثار الشركة و غير ذلك، يعدّ لغواً يجب تنزيه الشارع عنه.
بل يمكن أن يقال: إنّ أمر الصحيحة دائر بين حمل «اللام» على غير الملكيّة، أو حمل الجميع و «لام الاستغراق و الجمع» على خلاف ظاهرهما، و الأوّل أهون.
بل في دلالة «اللام» وضعاً على الملكيّة نظر، بل أكثر استعمالاتها في الكتاب العزيز في غير الملكيّة بالمعنى المعهود، نحو قوله تعالى
[١] راجع حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٢٤٠/ السطر ٣٥.
[٢] راجع نهج الفقاهة: ٣٣٥.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٢٤٠/ السطر ٢٦.