كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦١٢ - إجبار المحتكر على البيع عند الامتناع و التسعير عند الإجحاف
فلو كان المراد الحصر في الاشتراء لقال: «فإن كان بغير اشتراء أو في المصر طعام، فلا بأس».
بل من الواضح أنّ النهي عن الاحتكار، إنّما هو لأجل رفع الشدّة و الحاجة عن الناس في طعامهم، و لا دخالة لخصوصيّة الاشتراء فيه، كما أشار إليه
في صحيحة الحلبيّ بقوله (عليه السّلام) و يترك الناس ليس لهم طعام [١].
فما عن «نهاية الإحكام» و عن ظاهر «المنتهى» من اشتراط الاشتراء، و عن «جامع المقاصد» الميل إليه، أو القول به [٢]، ليس بمرضيّ.
إجبار المحتكر على البيع عند الامتناع و التسعير عند الإجحاف
(١) ثمّ إنّه لا إشكال في إجباره على البيع إذا امتنع عنه، و قد حكي الإجماع [٣]، و عدم الخلاف [٤]، و عدم الكلام فيه [٥].
و يدلّ عليه:
كتاب أمير المؤمنين (عليه السّلام) إلى مالك، فإنّ قوله فمن قارف حكرة بعد نهيك إيّاه فنكّل به و عاقب [٦]
دالّ على العقوبة و التنكيل على ترك
[١] راجع ما تقدّم في الصفحة ٦٠٧.
[٢] نهاية الإحكام ٢: ٥١٤، منتهى المطلب ٢: ١٠٠٧/ السطر ١٢، انظر جامع المقاصد ٤: ٤١، مفتاح الكرامة ٤: ١٠٨/ السطر ١١ ١٢.
[٣] المهذب البارع ٢: ٣٧٠.
[٤] التنقيح الرائع ٢: ٤٢٠.
[٥] نقله مفتاح الكرامة عن إيضاح النافع.
انظر مفتاح الكرامة ٤: ١٠٩/ السطر ١٦.
[٦] نهج البلاغة، محمّد عبده: ٦١٥، نهج البلاغة، صبحي الصالح: ٤٣٨، وسائل الشيعة ١٧: ٤٢٧، كتاب التجارة، أبواب آداب التجارة، الباب ٢٧، الحديث ١٣.