كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٣ - الاستدلال بحديث «لا تبع » على اعتبار القدرة على التسليم
و أظهر الاحتمالات هو الاحتمال الأوّل؛ أي الكناية عن سلب الملك، أو دعوى كون غير الملك غائباً و ليس عنده.
و العجب من الشيخ الأعظم (قدّس سرّه)، حيث رفض هذا الاحتمال؛ لأنّ المناسب معه «اللام» لا الظرف [١] فإنّه بعد فرض كون الجملة كناية، لا معنى لذكر «اللام» فإنّ «لا تبع ما ليس لك» معنى حقيقيّ لا كنائيّ، فالكناية عن عدم الملك لا بدّ و أن تكون بلا «لام».
ثمّ على فرض عدم إرادة الملك، لا بدّ من الحمل على أحد الاحتمالين الآخرين؛ أي سلب الآثار جميعاً، أو سلب القدرة بنحو الإطلاق، و هو على خلاف المطلوب أدلّ؛ لأنّ مرجعه إلى عدم صحّة بيع ملك مسلوبة عنه الآثار مطلقاً، أو مسلوبة عن صاحبه القدرة مطلقاً.
فالمقدور في الجملة كالمقدور على تسليمه لمشتريه الخاصّ مثلًا إمّا داخل في مفهوم الجملة إن كان له مفهوم، أو غير مشمول للمنطوق.
فما أفاده الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) بعد نفي الاحتمالات الأُخر بقوله: فتعيّن أن يكون كناية عن السلطنة التامّة الفعليّة التي تتوقّف على الملك، مع كونه تحت اليد حتّى كأنّه عنده، و إن كان غائباً [٢] غير ظاهر؛ فإنّه إن كان المراد السلطنة على جميع التحوّلات و التصرّفات أي «لا تبع ما ليست لك السلطنة على جميع التصرّفات فيه» فلا يفيده إن لم نقل: بكونه أدلّ على خلاف المقصود.
و إن كان المراد السلطنة على التسليم فقط، فيكون المراد «لا تبع ما لا تقدر
[١] المكاسب: ١٨٦/ السطر ١٠.
[٢] المكاسب: ١٨٦/ السطر ١٢.