كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٧ - حكم قبض المشتري لجميع الصبرة
و إن شئت قلت: إنّ الإشاعة أمر زائد على الصاع الكلّي الذي هو المبيع، و ليس للبائع إلّا تعيين المصداق، لا تبديل الكلّي بالإشاعة إلّا مع قراره مع المشتري، و هو خارج عن الفرض.
و ثالثة: يكون إقباض المجموع، بعنوان الوفاء بالعقد في الصاع الكلّي، و بعنوان الأمانة في الباقي؛ بمعنى انقلاب ملكه الشخصيّ إلى الكلّي، فيكون كلّ من البائع و المشتري مالكاً لكلّي.
و هذا محتمل كلام الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) [١]، و لازمه على ما ذكره الاشتراك، و كون التلف عليهما.
و هذا الوجه غير صحيح:
أمّا أوّلًا: فلأنّ البائع ليس مسلّطاً على ذلك الانقلاب.
و أمّا ثانياً: فلأنّه لا معنى معقول له؛ لأنّ انقلاب ملكه الشخصيّ- بمعنى انقلاب الخارج المتحقّق الجزئيّ إلى الكلّي لا يعقل، و بمعنى سلب الملك الخارجيّ، و إثبات الكلّي، لا يعقل أيضاً بلا سبب للسلب و للإثبات.
مع أنّ لازم الاحتمالين، خروج العين الخارجيّة عن ملكه، و عدم دخولها في ملك الآخر، و هو خلاف الواقع؛ ضرورة أنّ العين بعد التسليم باقية في ملكه.
و القول: بأنّ الخارج بعد ملكهما للكلّي، يصير ملكاً لهما بالإشاعة [٢] مدفوع بأنّ لازمه كون كلّ منهما مالكاً لأمرين: الكلّي، و الخارج، و هو ممنوع جدّاً، مع أنّه لا سبب للتبديل بالإشاعة.
[١] المكاسب: ١٩٧/ السطر ٧.
[٢] جواهر الكلام ٢٢: ٤٢٣، انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٣١٤/ السطر ٣٣.