كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨١ - بيع الأوقاف العامّة من شؤون ولاية الفقيه
جهة أو جهتين يجب الفراغ عن الأُخرى، فلا يكون وقوع اليد عليها رتبة بعد رتبة، و لا الضمان كذلك، بل هي بوقوعها على المأخوذ، وقعت على الجهات المتّحدة في الوجود عرضاً بوقوع واحد، فأين ذلك ممّا نحن فيه؟! و قد تشبّث بعض أهل التدقيق للمقصود بوجه قريب منه [١]، سيأتي عند التعرّض للأوقاف الخاصّة [٢].
بيع الأوقاف العامّة من شؤون ولاية الفقيه
ثمّ إنّ جواز البيع في الأوقاف العامّة لمصالح المسلمين أو لطائفة منهم- كالمدارس، و الخانات، و الوقف على الجهات و العناوين الكلّية مع عروض بعض العوارض، كخراب الموقوفة، أو عدم إمكان الانتفاع الخاصّ بها كأنّه أهون من الأوقاف الخاصّة، و لا يحتاج إلى كثرة تجشّم؛ ضرورة أنّ ذلك داخل في شؤون ولاية الفقيه، و هو من الحسبيّات التي أمرها إلى الوالي لحفظ مصالح المسلمين.
فالخانات و المدارس و غيرهما ممّا جعلت لمصالح طائفة من المسلمين، و كذا الأوقاف على الجهات، أو على العناوين العامّة، كالفقراء، أو عامّة المسلمين، إذا آل أمرها إلى الخراب، فللوالي أو عليه حفظ منافعهم فيها، و عدم إهمالها.
فله أو عليه أن يبيعها و يستبدلها، لا لأنّ الواقف وقفها بمراتبها؛ فإنّه
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ١٠٩، انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٢٦١/ السطر ٨، و ٢٦٣/ السطر ٢٦.
[٢] سيأتي في الصفحة ١٨٧.