كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٢ - دلالة صحيحة الحلبي على المقصود أيضاً
دلالة صحيحة الحلبي على المقصود أيضاً
و بهذا يمكن استظهار المقصود من
صحيحة الحلبيّ قال: سئل أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) عن السواد ما منزلته؟
فقال هو لجميع المسلمين، لمن هو اليوم، و لمن يدخل في الإسلام بعد اليوم، و لمن لم يخلق بعدُ.
فقلت: الشراء من الدهاقين؟
قال لا يصلح إلّا أن يشتري منهم على أن يصيّرها للمسلمين، فإذا شاء وليّ الأمر أن يأخذها أخذها.
قلت: فإن أخذها منه؟
قال يردّ إليه رأس ماله، و له ما أكل من غلّتها بما عمل [١].
بأن يقال: إنّه بعد قوله (عليه السّلام) هو لجميع المسلمين لا يبقى مجال لسؤال مثل الحلبيّ عن جواز شراء نفس الأرض من الدهاقين؛ ضرورة وضوح الحكم، فلا يبعد أن يكون السؤال عمّا هو متعارف بين الفلّاحين؛ من بيع الآثار، كما تقدّم [٢].
و الدهاقين إن كانوا هم الزرّاع كما قد يراد منه ذلك على ما في بعض روايات المزارعة [٣] و في «المجمع»: أنّه مقدّم أصحاب الزراعة [٤] فالأمر
[١] تهذيب الأحكام ٧: ١٤٧/ ٦٥٢، وسائل الشيعة ١٧: ٣٦٩، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع و شروطه، الباب ٢١، الحديث ٤.
[٢] تقدّم في الصفحة ٧٠.
[٣] وسائل الشيعة ١٩: ٥٩، كتاب المزارعة، الباب ١٨، الحديث ١ و ٤.
[٤] مجمع البحرين ٦: ٢٥٠.