كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٩٥ - الأمر الثاني في كراهة تلقّي الركبان
مضافاً إلى أنّ
قوله (عليه السّلام) ذروا المسلمين يرزق اللَّه بعضهم ببعض [١]
قرينة على الكراهة؛ فإنّه ظاهر في الاستحباب، بناءً على أنّه راجع إلى التلقّي أيضاً، مع أنّ في رواية منهال توجّه النهي إليه.
و لعلّ المقصود اختصاص التلقّي بالغنم، كما تشهد له رواية الصدوق (قدّس سرّه)،
عن منهال: أنّه سأل أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن تلقّي الغنم.
فقال لا تلقّ، و لا تشتر ما تلقّي، و لا تأكل من لحم ما تلقّي [٢].
و
رواية مثنّى الحنّاط، عن منهال- و هي عين تلك الرواية على الظاهر قال: قال؛ أي أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) لا تلقّ، و لا تشتر ما تلقّي، و لا تأكل منه [٣].
بل الظاهر أنّ رواية منهال واحدة، ذكر بعضها لبعض، و بعضها لآخر، فلا قائل لها بهذا المتن، فتأمّل.
نعم، رواية عروة مشتملة على التجارة [٤]، أو على الطعام [٥]، لكنّها ضعيفة جدّاً.
مضافاً إلى أنّ إعراض قدماء أصحابنا عنها، و موافقة مضمونها- على ما
[١] الفقيه ٣: ١٧٤/ ٧٧٨.
[٢] الفقيه ٣: ١٧٤/ ٧٧٩، وسائل الشيعة ١٧: ٤٤٣، كتاب التجارة، أبواب آداب التجارة، الباب ٣٦، الحديث ٣.
[٣] الكافي ٥: ١٦٨/ ٢، تهذيب الأحكام ٧: ١٥٨/ ٦٩٦، وسائل الشيعة ١٧: ٤٤٣، كتاب التجارة، أبواب آداب التجارة، الباب ٣٦، الحديث ٢.
[٤] تهذيب الأحكام ٧: ١٥٨/ ٦٩٧، وسائل الشيعة ١٧: ٤٤٣، كتاب التجارة، أبواب آداب التجارة، الباب ٣٦، الحديث ٥.
[٥] الفقيه ٣: ١٧٤/ ٧٧٨.