كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٨ - مسألة في اعتبار اختبار أوصاف المبيع
بخلاف ما هي من قبيل الكمّيات؛ فإنّ الزيادة و النقيصة، توجب الزيادة و النقيصة في ذات المبيع، و لهذا يبطل البيع في مقدار التخلّف في الكمّ، و لا يبطل بالتخلّف في الكيف، بل يثبت الخيار أحياناً.
و إن شئت قلت: إنّ الجهل قد يتعلّق بذات المبيع، مع العلم بصفاته و قيمته، كما لو علم أنّ في البيت حيواناً بأوصاف كذائيّة، و قيمته كذا، لكن تردّد بين الفرس و البغل، أو تردّد ما في الصندوق بين ياقوتة و درّة، مع وحدة وصفهما و قيمتهما.
و قد يتعلّق بكمّيته المتّصلة أو المنفصلة.
و قد يتعلّق بكيفيّته، كالطعم، و الرائحة، و اللّون، و نحوها، مع وحدة القيمة، و منه ما إذا تعلّق بأثره المترتّب عليه.
و قد يتعلّق بقيمته مع العلم بسائر جهاته.
و الأوصاف التي من قبيل الكيفيّات، قد تكون متعلّقة للرغبات العقلائيّة، و قد لا تكون كذلك.
و الظاهر من المحقّقين، جريان الغرر في الجهل بذات المبيع، وكيله، و سائر كمّياته، و بالأوصاف المرغوب فيها، اللّازم منه اختلاف القيمة باختلافها. و أمّا الجهل بسائر الأوصاف، و كذا الجهل بالقيمة، فلا يجري فيه الغرر.
و لعلّ الجهل بالأثر ملحق بما يجري فيه.
فيقال: إن كان المستند في ذلك، حديث النهي عن الغرر، ففيه كلام و إشكال؛ لأنّه إن قلنا: بأنّ النهي متوجّه إلى الغرر في ذات المتبادلين؛ أي الثمن و المبيع بما هما محطّ التبادل، فلا يجري إلّا في الجهل بنفس الذات، أو بها