كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٤ - الصورة الثانية ما إذا كان البيع أنفع و أعود للموقوف عليه
قلت: أ رأيت إن مات الذي أوصى له؟
قال إن مات كانت الثلاثمائة درهم لورثته، يتوارثونها بينهم، فأمّا إذا انقطع ورثته و لم يبقَ منهم أحد، كانت الثلاثمائة درهم لقرابة الميّت، تردّ إلى ما يخرج من الوقف، ثمّ تقسم بينهم، يتوارثون ذلك ما بقوا و بقيت الغلّة.
قلت: فللورثة من قرابة الميّت أن يبيعوا الأرض إذا احتاجوا، و لم يكفهم ما يخرج من الغلّة؟
قال نعم، إذا رضوا كلّهم و كان البيع خيراً لهم، باعوا [١].
و الظاهر من الأسئلة و الأجوبة، أنّ شبهة السائل كانت في صحّة الوصيّة، لا الوقف، و لا يبعد أن يكون المتفاهم من سؤاله، أنّ الوصيّة كانت حال الوقف و في ضمنه، فترك الاستفصال عن كونها بعد تماميّة الوقف أو في ضمنه؛ لأجل الاتكال على الظهور، لا لعدم الفرق بين الفرضين، حتّى تكون صحّة الوصيّة في فرض تماميّة الوقف على خلاف القاعدة و بعد من موجبات اضطراب المتن.
و يحتمل أن يكون المراد ب «الوصيّة» الوصيّة المصطلحة، كما يحتمل أن يكون المراد المعنى اللّغوي.
و على أيّ حال: يمكن أن يكون المراد بالوصيّة له، جعل هذا المقدار له و لعقبه، و جعل الباقي للموقوف عليهم، أو يكون المراد اشتراط إعطاء الموقوف عليهم هذا المقدار، ثمّ التقسيم بينهم.
ثمّ إنّ الظاهر من «الغلّة» هي منفعة الأرض، و إطلاقها على الأرض مبنيّ على التوسّع.
[١] وسائل الشيعة ١٩: ١٩٠، كتاب الوقوف و الصدقات، الباب ٦، الحديث ٨، انظر المكاسب: ١٧٠/ السطر ٣٣.