كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٥ - الاستدلال على عدم جواز بيع الوقف برواية أبي عليّ بن راشد
مضافاً إلى أنّ في «الفقيه» [١] و «مرآة العقول» [٢] عن «الكافي» [٣] و «الوسائل» [٤] في أبواب عقد البيع الوقف بدل الوقوف.
و كيف كان: لا بدّ في التمسّك بالإطلاق من إحراز كونه في مقام البيان، و هو مشكل بل ممنوع؛ لما ذكرناه [٥]، و لأنّ الظاهر من السؤال أنّ القضيّة كانت محلّ ابتلاء ابن راشد، فسأل ليعمل على طبق الجواب، و لم يكن سؤاله كأسئلة أمثال أصحاب الأُصول و الكتب؛ من فرض قضيّة لأخذ القواعد الكلّية و ضبطها في كتبهم، من غير أن يكون مورد السؤال محلّ ابتلائهم، حيث إنّ إلقاء القواعد الكلّية من العموم أو الإطلاق في ذلك كان متعارفاً في التشريع أو الفتوى.
و أمّا إلقاء المطلقات في الموارد التي كان السؤال للعمل، فلا يصحّ و لا يجوز إلّا إذا لم يكن تقييد في المطلق، و كان باقياً على إطلاقه، أو لم يكن الإطلاق موجباً لوقوع السائل في خلاف الواقع.
و أمّا مع كون المطلق مقيّداً بحسب الشرع، و كون الجواب بنحو الإطلاق موجباً لوقوع السائل في خلاف الواقع، فلا يعقل صدوره الموجب للإغراء بالجهل، و الوقوع في خلاف الشرع.
فترك الاستفصال في مثله، يدلّ على أنّ القضيّة كانت معهودة و معلومة الجهات عند السائل و المجيب، كما فيما نحن بصدده؛ ممّا هو ظاهر جدّاً في كون
[١] تقدّم في الصفحة ١٥٠، الهامش ٢.
[٢] مرآة العقول ٢٣: ٦٣/ ٣٥.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٥٠، الهامش ٢.
[٤] وسائل الشيعة ١٧: ٣٦٤، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع و شروطه، الباب ١٧، الحديث ١.
[٥] تقدّم في الصفحة ١٥٤.