كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٣ - حكم الشكّ في إذن الإمام (عليه السّلام)
معلومة لها، فما في ظاهر كلام الشيخ الأعظم (قدّس سرّه): من جريان الأصل في هذا الفرض [١]، غير ظاهر.
نعم، لو كان الموضوع «الأرض الميّتة» أو «غير المحياة إلى زمان الفتح» لا بأس به، كما أنّه لو كان الموضوع «الأرض التي لا ربّ لها إلى زمان الفتح» لا بأس بإجرائه.
و مع الغضّ عن الأُصول المذكورة أو الإشكال فيها، يمكن إجراء أصالة بقاء ملك الإمام، بناءً على كون الموات و الأنفال للإمام (عليه السّلام) في كلّ عصر، فكانت لآدم (عليه السّلام)، و بعده للمصطفين الذين اصطفاهم اللَّه كما هو المروي [٢] و إنّما خرجت عن ملكه بالإحياء.
بل يمكن استصحاب كون الأرض نفلًا؛ فإنّها كانت للَّه تعالى قبل الإحياء، و إنّما خرجت بالإحياء من النفل و من كونها له تعالى بهذه الحيثيّة، و مع الشكّ يستصحب بقاؤها، فتندرج في
قوله (عليه السّلام) في بعض الروايات ما كان للَّه فهو لرسول اللَّه، و ما كان لرسول اللَّه فهو للإمام (عليه السّلام) [٣]
و بعد الاندراج فيه تندرج في
قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) من أحيا أرضاً مواتاً فهي له [٤]
أو
قوله (عليه السّلام) ما كان لنا فهو لشيعتنا [٥].
[١] المكاسب: ٧٨/ السطر ٢٢.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٥٣٠، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ١٩.
[٣] الكافي ١: ٥٤٤/ ٧، وسائل الشيعة ٩: ٥١٢، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٦.
[٤] تهذيب الأحكام ٧: ١٥٢/ ٦٧٣، وسائل الشيعة ٢٥: ٤١٢، كتاب إحياء الموات، الباب ١، الحديث ٥.
[٥] الكافي ١: ٤٠٩/ ٥، وسائل الشيعة ٩: ٥٥٠، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٤، الحديث ١٧.