كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٦ - بيع الأوقاف بيد الحاكم لا المتولّي المنصوب
و المصلحة الخاصّة في غير وقف المنفعة بنحو الإطلاق، فإنّ فيه يملك ملكاً مطلقاً، و له المنافع مطلقة، فلا بدّ و أن يلاحظ مصلحته في حصول المنافع و توفيرها.
بيع الأوقاف بيد الحاكم لا المتولّي المنصوب
(١) ثمّ إنّ المتصدّي للبيع في الأوقاف العامّة هو الحاكم، سواء كان لها متولّ منصوب من قبل الواقف أم لا؛ فإنّ الكلام هنا في الأوقاف التي لم يشترط فيها البيع عند عروض العارض، بل صار العارض موجباً لجواز البيع، و في مثله ليس للمتولّي المنصوب التصرّف الناقل، لا لأجل الانصراف كما قالوا [١]؛ لأنّ المقامات مختلفة، بل لأنّ بيعه ليس من اختيارات الواقف، حتّى يجعل له المتولّي.
و بعبارة اخرى: إنّ المقتضي قاصر، و اختيار الواقف محدود بحدّ ما وقّف عند جعله، بل لو صرّح في هذا القسم بتوليته لذلك، و لوقف بدله، لم يفسد، إلّا أن يرجع إلى الاشتراط في الوقف، و هو خارج عن البحث.
و لا فرق فيما ذكر من قصور نظارة الناظر، بين الأوقاف العامّة و الخاصّة.
و أمّا ثبوت الولاية للحاكم؛ فلأنّ الأوقاف العامّة من المصالح العامّة للمسلمين، أو لطائفة منهم، و حفظ مصالحهم من وظائف الوالي، فكما أنّه لو لم يكن لها متولّ، تكون ولاية حفظها، و حفظ منافعها، و صرفها في المصالح، من وظائفه، كذلك حفظها عند الخراب؛ بتبديلها، و شراء بدلها، و إيصاله عيناً أو منفعة إلى الموقوف عليهم، من وظائفه؛ لأنّ ذلك من أوضح شؤون الوالي و الحاكم.
[١] جواهر الكلام ٢٨: ٢٣/ السطر ١٩، المكاسب: ١٦٩/ السطر ١٣ و ما بعده، حاشية المكاسب، المحقّق الإشكوري ١: ١٦١/ السطر ٢٤.