كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣ - إذن الأئمّة (عليهم السّلام) في التصرّف لمطلق الناس
و قد تحصّل ممّا ذكر: أنّه لم يثبت اختصاص الإذن بالشيعة.
و أضعف من احتمال ذلك، احتمال الاختصاص بالمسلمين [١]؛ و ذلك لعدم الدليل عليه.
و أمّا
رواية الكابلي، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال وجدنا في كتاب عليّ (عليه السّلام) إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ: أنا و أهل بيتي الذين أورثنا اللَّه الأرض، و نحن المتّقون، و الأرض كلّها لنا، فمن أحيا أرضاً من المسلمين فليعمّرها، و ليؤدّ خراجها. إلى آخرها [٢].
فمع ضعف سندها بالكابليّ [٣] و إن صحّحها بعض [٤]، و اشتمالها على ما لا نقول به من وجوه، لا تدلّ على الاختصاص؛ لعدم المفهوم حتّى ينفى غير المسلم، مع أنّه لو حملت على الأرض الخراجيّة، فهي خارجة عن البحث.
و أمّا النبويّان
مَوَتان الأرض للَّه و رسوله، ثمّ هي لكم منّي أيّها المسلمون [٥].
و عادي الأرض للَّه و لرسوله، ثمّ هي منّي لكم [٦].
[١] جامع المقاصد ٧: ١٠، انظر مفتاح الكرامة ٧: ٤/ السطر ١٧.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٩.
[٣] انظر رجال الكشّي: ١٢٠/ ١٩١، معجم رجال الحديث ١٤: ١٢٩/ ٩٧٥٦، و ٢١: ١٤١/ ١٤٢١٢.
[٤] جامع المقاصد ٧: ٩، جواهر الكلام ٣٨: ١٠، المكاسب: ١٦١/ السطر ١٩.
[٥] عوالي اللآلي ٣: ٤٨٠/ ١، مستدرك الوسائل ١٧: ١١١، كتاب إحياء الموات، الباب ١، الحديث ٢، السنن الكبرى، البيهقي ٦: ١٤٣.
[٦] عوالي اللآلي ١: ٤٤/ ٥٨، مستدرك الوسائل ١٧: ١١٢، كتاب إحياء الموات، الباب ١، الحديث ٥، السنن الكبرى، البيهقي ٦: ١٤٣.