كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٨ - مقتضى الأصل في المقام
مسجداً، لم يكن ترتّب الأحكام عليه بعنوان «بدل المسجد» بل هو مستقلّ فيه.
مضافاً إلى أنّ آثار المسجد لا تنتقل ببيعه إلى مسجد آخر، بل إخراجه عن المسجديّة بالبيع و نحوه محو لآثاره و مشعريّته، لا مبادلة مشعر بمشعر.
مع أنّ الحكم في أمثالها واضح، لا يحتاج إلى التجشّم، هذا بالنسبة إلى أصل المشاهد و المساجد.
و أمّا أجزاء أبنيتها، كالأحجار، و الأخشاب، و ما يوقف عليها، كالفرش، و القناديل. و نحو ذلك، فالبدليّة فيها معقولة، فلو فرض عدم الجواز فيها، فلا بدّ و أن يكون لوجه آخر.
و منها: الموقوفات العامّة، سواء كانت مثل المدارس، و الخانات، و القناطر، و ما أشبهها؛ ممّا وقفت للانتفاع بها بالسكنى فيها، أو المرور عليها، أو كانت مثل الوقف على الجهات أو العناوين العامّة، و من قبيلها الوقف لتأسيس المدارس، و بناء القناطر، و تعمير الطرق و الشوارع. إلى غير ذلك.
و منها: الأوقاف الخاصّة، كالوقف على الذرّية.
و منها: الأوقاف على الموقوفات، كالوقف على المشاهد المشرّفة و المساجد.
مقتضى الأصل في المقام
و قد يقال: إنّ مقتضى الأصل في كلّ وقف كان فكّا للملك و تحريراً- كالمشاهد، و المساجد، و الخانات، و القناطر، و أشباهها عدم جواز البيع؛ لخروجها عن الملكيّة، و تلف ماليّتها شرعاً.
و أمّا فيما لم يحرّر، و كان تمليكاً لجهة، أو عنوان، أو أشخاص، فالأصل فيها جواز البيع إذا لم يمكن الانتفاع بها؛ لأنّ الواقف و إن أوقف عين الرقبات،