كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٠ - تحديد المتصدّي لبيع الأوقاف الخاصّة
و لو وجد بعده عالم آخر، لا يصير شريكاً معه؛ لأنّ السبب أثّر أثره، و عند وجود الثاني لا ملك للمالك حتّى يملكه، و لا سبب آخر له.
و لا فرق بين المثال و الوقف إذا كان تمليكاً، مع أنّ الضرورة قاضية بأنّ الوقف ليس كذلك، كما أنّ القائل بالملكيّة لا يكاد يلتزم به، بل مع وجود الأوّل يكون هو مالكاً، و عند وجود الثاني يصير شريكاً معه. و هكذا بحسب نسبة المالكين، و تصوير جعل واحد على عنوان واحد تكون نتيجته ذلك، معسور بل ممتنع.
فلا بدّ في هذا القسم على فرض صحّته، أن يكون المالك للوقف هو العنوان بما هو عنوان، فتخرج الماهيّة عن اللّابشرطية و إمكان الانطباق على الخارج، فيكون العنوان مالكاً، كالجهات المالكة على القول به [١].
لكن يرد عليه إشكال آخر، و هو أنّه إذا كان الوقف على العنوان، لا يعقل أن يكون الموقوف عليه الأشخاص بحكم التضايف كما هو واضح. هذا بالنسبة إلى ملكيّة العين.
و أمّا ملكيّة المنافع دون العين، فلا يلزم منها محذور؛ لأنّ المنفعة حيث كانت تدريجيّة الوجود، صار ما وجد منها في زمان وجود شخص أو أشخاص، ملكاً له أو لهم، و بعد ملكيّتها له أو لهم، إذا وجد مصداق آخر للموقوف عليه، لا يصير شريكاً لهم في تلك المنفعة حال حصولها، نعم هو شريك في المنافع الآتية، و إذا مات أحدهم بعد التملّك صار إرثاً، و لا يرجع إلى سائر الموقوف عليهم.
و لازم ما ذكرناه في تصحيح هذا القسم، عدم صلاحية الموقوف عليهم
[١] جامع المدارك ٣: ٤٦٢، و ٦: ٥٨، مصباح الفقاهة ٥: ١٧٠ ١٧١.