كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩١ - الصورة الأُولى ما إذا خرب الوقف
واحد [١].
و يرد عليه أيضاً: أنّ التوسعة إن كانت بعد الإنشاء المتعلّق بحبس العين، فلا تعقل جزماً؛ لأنّ الإنشاء من الإيجاديّات التي لا يعقل فيها التوسعة بعد الوجود و الإيجاد.
و إن كانت قبله؛ بمعنى كشف غرضه عن تعلّق الوقف بعنوان أعمّ، فمضافاً إلى الجزم بأنّ الوقف في الأوقاف المتداولة لم يتعلّق إلّا بالأعيان، ليس التعلّق بنفس الماليّة القائمة بالعين من التعلّق بالأعمّ.
و القول: بالتعلّق بالأعيان ما دامت ذوات منفعة، و بماليّتها بعد فقدها، كما هو صريح بعض كلامه [٢]، فيه ما تقدّم من الامتناع إن كان المراد تعلّق الإنشاء بها كذلك [٣]، و عدم التأثير إن كان غرض الواقف ذلك مع عدم إنشائه إلّا على الأعيان [٤].
و منها: أنّه مع الغضّ عن كلّ ما تقدّم، فمقتضى التوسعة هو التوسعة إلى ما يشابه المعلول و يناسبه، لا إلى ما هو مخالف له في الذات و الآثار، فقوله: «لا تشرب الخمر؛ لأنّها مسكرة» يوسّع دائرة الحرمة إلى كلّ مسكر، و هو مناسب للخمر و مشابه لها في خاصّية الإسكار.
و هي في المقام مفقودة؛ لأنّ الوقف على الفرض تعلّق بالعين لدرّ المنفعة، و الماليّة لا منفعة لها و لا ثمرة، فالتوسعة إليها توسعة إلى ما ينافي العلّة و يخالف المورد.
[١] تقدّم في الصفحة ١٧٦ و ١٨٠.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٢٦٣/ السطر ٢٧.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٧٦، ١٨٠.
[٤] تقدّم في الصفحة ١٨٩ ١٩٠.