كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٥ - نقد لكلام المحقّق الكركي
المتيقّن من حقّه وصل إليه، و ما يحتمل عدم وصوله محتمل الثبوت، و عليه إثباته [١].
و تنظّر فيه بعض أهل النظر، و أجاب عن الأصل المذكور: بأنّ مشاهدة العين بما لها من الوصف سمناً كان أو هزالًا معتبرة في صحّة البيع، و أنّ متعلّق العقد مردّد بين السمينة و المهزولة.
و الحقّ بالحمل الشائع، هي العين بما لها من السمن، أو بما لها من الهزال، و كون الحقّ هي العين السمينة أو المهزولة مشكوك، و عدم وصول كلّ منهما بعد العقد، و قبل أداء العين متيقّن، إلّا أنّ الحقّ بالحمل الشائع إن كان السمينة، فهو غير واصل، و إن كان المهزولة فهو واصل.
فالمتيقّن عدمه مردّد بين ما هو واصل جزماً، و ما هو غير واصل جزماً، و هما متباينان لا جامع بينهما، و عنوان «الحقّ» لا أثر له، فتبيّن أنّ أصالة عدم وصول حقّه إليه، لا أصل لها [٢].
و فيه: أنّه خلط بين الأوصاف التي تعتبر مشاهدتها في صحّة المعاملة، و بين ما هي حقّ للمشتري، فالعين بما لها من الصفات سواء كانت صفات كمال، أو نقص، كالهزال، و الشلل، و نحوهما لا بدّ و أن تكون معلومة؛ لرفع الجهالة و الغرر.
و أمّا ما هي من قبيل الحقّ للمشتري، و يقع النزاع بينه و بين البائع في تغيّرها و عدمه، فهي صفات الكمال، فلو باع عيناً مشاهدة، بصفات كمال مبنيّاً عليها، فتغيّرت بمقابلاتها من صفات النقص، صحّ القول: بأنّ حقّ المشتري لم يصل إليه كملًا.
[١] المكاسب: ١٩٩/ السطر ١٥.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٣١٨/ السطر ١٩ ٢٤.