كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٤ - أدلّة اعتبار إذن الإمام في ملكيّة المسلمين
و الظاهر أنّه لا مفهوم لواحد من الروايتين حتّى الشرط في الصحيحة؛ فإنّ قوله (عليه السّلام)
و إن لم يكونوا قاتلوا.
ليس هو مفهوم الشرطيّة؛ فإنّ مفهومها سلب الخمس، لا إثبات كون الغنيمة للإمام (عليه السّلام)، فالجملة الثانية شرطيّة مستقلّة، و معها لا مفهوم للشرط السابق أيضاً.
و كذا الحال في رواية الورّاق، بل هي أولى بذلك؛
فإنّ قوله (عليه السّلام) و إذا غزوا بأمر الإمام.
ليس مفهوم الشرط، بناءً على أنّ «إذا» ملحقة بأداة الشرط، و لا مفهوم القيد؛ لما مرّ من أنّ مفهومه سلب ما ثبت في المنطوق، لا إثبات أمر آخر.
فبناءً على عدم المفهوم في الروايتين، لا تنافي بينهما في شيء؛ لعدم المنافاة بين ثبوت الخمس إذا كانت المقاتلة مع أمير أمّره الإمام، أو مع كون القتال بأمر الإمام، و بين كون الغنيمة للإمام إذا غزوا بغير إذنه، أو إذا لم يقاتلوا فغنموا.
و أمّا لو قلنا: بالمفهوم [١]، فيقع التعارض بين مفهوم القيد في الصحيحة و هو: «إن قاتلوا بلا أمير أمّره لم يخرج منه الخمس» و بين
قوله (عليه السّلام) في المرسلة إذا غزوا بأمر الإمام فغنموا كان للإمام الخمس:
فإن قلنا: بأنّ مفهوم القيد في مثل المقام في الصحيحة، هو رفع واحد يحتوي الأمرين؛ أي الخمس للَّه و الرسول، و القسمة بين المقاتلين، يصير
قوله (عليه السّلام) إذا غزوا بأمر الإمام
كالمخصّص له.
و إن قلنا: بأنّه ينحلّ إلى جملتين؛ نفي هذا، و نفي ذلك، كان التعارض بينهما بالتباين في خصوص الخمس، فيرجّح ما دلّ على الخمس بموافقة الكتاب، أو يكون الكتاب مرجعاً بعد التساقط، هذا حالهما بالنسبة إلى
[١] جواهر الكلام ١٦: ١٢٧، مصباح الفقيه، الخمس ١٤: ٢٥٢.