كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٥ - الثالث من الوجوه الكلّي في المعيّن
و أمّا قضيّة عدم معهوديّة بيع الكلّي في المعيّن [١]، فعلى فرض تسليمه لا يضرّ؛ فإنّ احتمال دخالتها في صحّة البيع، مدفوع بإطلاق الأدلّة.
بل لزوم معهوديّة متعلّقات المعاملات مقطوع الفساد، و إلّا لزم بطلان بيع عامّة الموضوعات المستحدثة، مضافاً إلى أنّه معهود، كما أشار الشيخ (قدّس سرّه) إليه [٢].
و تدلّ على معهوديّته صحيحة الأطنان [٣] أيضاً لأنّ موردها ذلك، لا الفرد المنتشر المستحيل تعقّله و تعلّق البيع به، فالحكم بالصحّة فيها، دليل على عدم كون موردها الفرد المنتشر، كما هو واضح.
نعم ربّما يقال: إنّ عناوين المعاملة محصورة فيما هي معهودة في عصر الشارع، كالبيع، و الإجارة، و الصلح. و نحوها، فالمعاملات المستحدثة كالتأمين إذا لم تنطبق على إحدى المعهودات باطلة [٤].
و هو أيضاً فاسد، يدفع احتماله بمثل أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [٥] و تِجارَةً عَنْ تَراضٍ [٦].
[١] انظر المكاسب: ١٩٦/ السطر ١٨.
[٢] المكاسب: ١٩٦/ السطر ١٩.
[٣] تهذيب الأحكام ٧: ١٢٦/ ٥٤٩، وسائل الشيعة ١٧: ٣٦٥، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع و شروطه، الباب ١٩، الحديث ١.
[٤] عوائد الأيّام: ١٩ ٢٠، و انظر الجزء الأوّل: ١١١.
[٥] المائدة (٥): ١.
[٦] النساء (٤): ٢٩.