كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٣ - الثالث من الوجوه الكلّي في المعيّن
مغفول عنها في الأسواق.
نعم، بعد تحقّق المعاملة على الكلّيات، يرى العرف اشتغال ذمّته بها، نظير اشتغالها بقيم المتلفات.
مضافاً إلى أنّ الإضافة إلى الذمّة، لا تجعل غير المال مالًا، و لهذا لو أضاف من لا اعتبار له عند العقلاء إلى ذمّته كلّياً كمن كان مسكيناً لا ترجى منه القدرة و لو بعد حين، و أراد بيع عشرين وسقاً من الطعام لما اشتراه أحد؛ لعدم اعتبار ذمّته و عهدته، و عدم صيرورة الإضافة موجبة للماليّة، فماليّة الكلّيات تابعة لمعتمدها، كماليّة الأوراق النقديّة.
ثمّ إنّ المعتمد في الكلّيات غير المضافة إلى الخارج، هو قدرة البائع على المصداق مع الوثوق بتحقّقه، و على ذلك تدور المعاملات في الكلّيات، كالسلف و نحوه، و ليس معتمدها هو الوجود الخارجيّ، و لا ماليّتها بإضافتها إلى الذمم، هذا مع الغضّ عن الإشكال العقليّ في الإضافة.
و أمّا الكلّيات المضافة إلى الخارج، فهي بحسب اعتبار العقلاء، كلّيات معتبرة لا في الذمم، بل في خارجها، و إن شئت قلت: في الأعيان الخارجيّة.
فظرف الكلّيات غير المضافة هو الذمم، و ظرف الكلّيات في المعيّن هو الخارج؛ أي الصبرة في المثال، و الخارج يساوق الشخصيّة إذا كان الموجود فيه حقيقيّا، و أمّا الموجود الاعتباريّ فلا يساوق الشخصيّة، فالصاع من الصبرة كلّي كسائر الكلّيات، و قابل للصدق على الكثيرين.
و الفرق بينه و بين الكلّي المقيّد، الذي لا ينطبق إلّا على ما في الصبرة الخارجيّة، أنّ ظرف الكلّي المقيّد ذمّة البائع، و معتمده قدرته و اعتبار ذمّته و عهدته، و ظرف الكلّي الخارجيّ هو الصبرة الخارجيّة، و هي معتمدة، لا ذمّة البائع.