كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٧ - حكم مخالفة قول البائع للواقع
فما هو موجود من الأجزاء، وقعت عليه العقود انحلالًا، و ما فقد ليس بشيء حتّى يقع العقد عليه [١].
و فيه: أنّه لو توقّف حلّ العقدة على الالتزام بانحلال العقد إلى عقود كثيرة، حسب أجزاء المعقود عليه، فالقول بالبطلان متعيّن؛ لأنّ الانحلال المذكور لا أصل له؛ لا عقلًا، و لا عرفاً؛ ضرورة عدم تعدّد القرار بين المتعاقدين، و الانحلال إلى العقود و البيوع، لا يمكن إلّا مع تحقّق قرارات مندكّة في قرار واحد، موجودة بوجوده، و القرار و العقد لا بدّ من تصوّر أطرافه و سائر مباديه، المفقود في المقام.
مضافاً إلى أنّ القائل بالانحلال: إمّا أن يقول به بنحو من المجاز و المسامحة و التنزيل، فلا يمكن له ترتيب أثر شرعيّ و حقيقيّ عليه.
و إمّا أن يقول بالانحلال الحقيقيّ، و أنّ هنا بيوعاً عديدة و عقوداً متعدّدة، فلازمه نقل الجميع مرّة، ثمّ تكرّره في الكسور المتصوّرة للعين، و تعدّده أيضاً بعدد أجزائها المعيّنة، و هو كما ترى، و الانحلال بلا نقل انحلال إلى غير البيع.
ثمّ إنّ لازم الانحلال حقيقة، عدم الخيار من باب تبعّض الصفقة، و لا ثبوت خيار العيب بالنسبة إلى الجميع إذا كان بعضه معيباً، فتأمّل.
و التحقيق: أنّ العقد الواحد الواقع على الموضوع الواحد، يوجب تمليك هذا الواحد، و تمليكه موجب لملكيّة المشتري، و لازمه مالكيّته لجميع الأجزاء بقرار واحد، و عقد واحد، و تمليك واحد.
و نظير ذلك وقع منهم في الخطابات، فقالوا: إنّ الخطاب إلى المؤمنين ينحلّ
[١] منية الطالب ١: ٣٩٥/ السطر ٨، حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٣١٢/ السطر ٥.