كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٦ - تقريب لملكيّة الموقوف عليهم
و أيضاً: إنّ الثمن يدخل في ملكه في بعض الصور، فلا بدّ و أن يكون المبيع خارجاً عن ملكه في مقابله.
و أنت خبير بما فيه؛ فإنّ صحّة البيع لا تتوقّف على ملكيّة المبيع، و ليس البيع مبادلة مال بمال في الملكيّة بهذا المعنى؛ ضرورة أنّ بيع الكلّي بيع، و لا يكون الكلّي ملكاً قبل البيع، و بعده يصير ملكاً للمشتري، و بيع بعض الأوقاف ممّا لا يعقل ملكيّته لأحد صحيح في بعض الصور.
و منه يظهر النظر في الوجه الثاني، بل الثالث؛ فإنّ المتصدّي لا يلزم أن يكون مالكاً، مع أنّ تصدّي الموقوف عليه ممنوع، و إنّما قال به من قال بمالكيّته، و هي ممنوعة، و بالجملة جواز تصدّيه فرع مالكيّته.
نعم، في ظاهر بعض النصوص جواز تصدّيه [١]، و سيأتي الكلام فيه [٢].
مضافاً إلى أنّه لو فرض جوازه، فلا يدلّ على مالكيّته؛ لإمكان صيرورته وليّاً شرعاً على النقل عند طروّ المجوّز، فإنّه مع جواز البيع، لا يكون أحد أمسّ بالعين منه.
كما أنّ ملكيّة الثمن لا تدلّ على ملكيّة الوقف، أمّا على القول: ببطلان الوقف عند طروّ المجوّز [٣]، فواضح.
و أمّا على القول: ببقائه وقفاً و بطلانه بنفس النقل [٤]، فلإمكان أن يقال
[١] وسائل الشيعة ١٩: ١٩٠ ١٩١، كتاب الوقوف و الصدقات، الباب ٦، الحديث ٨ و ٩.
[٢] راجع ما يأتي في الصفحة ٢١٨ ٢٢٣.
[٣] جواهر الكلام ٢٢: ٣٥٨، انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٢٥٣/ السطر ٣١.
[٤] المكاسب: ١٦٤/ السطر ١٣، منية الطالب ١: ٣٤٦/ السطر الأخير، حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٢٥٣/ السطر ٣٢ ٣٣.