كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٩ - استدلال الشيخ الأعظم بمكاتبة الصفّار على عدم الجواز
عدم النقل، بل هو غير مقتضٍ للنقل و عدمه، و إنّما الصحّة و اللّاصحّة تابعة لجعل الواقف و قراره، و مع عدم قراره يصحّ بيعه على القواعد.
و لعلّ الأظهر من بين الاحتمالات مع الجمود على الظاهر، هو الاحتمال الأوّل، إن كانت الجهات الأُخر خارجة عن وقفه و إيقافه؛ بأن يقال: إنّها ناظرة إلى نفس الإيقاف من غير نظر إلى الجهات الخارجيّة.
و لا يبعد استظهار الاحتمال الثاني بل الثالث على تأمّل بمناسبات عرفيّة مغروسة في الأذهان، فتكون ناظرة إلى جميع ما قرّره الواقف، فكأنّه قال: «كلّ ما قرّره الواقف نافذ» هذا على فرض استقلال تلك الجملة.
و أمّا مع ملاحظة صدر الرواية، لولا الصحيحة الآتية المفصّلة، فمن المحتمل أن يكون المراد من السؤال عن الوقف و ما روي فيه عن آبائه، هو السؤال عن الروايات المتنافية في الظاهر؛ فإنّ في بعضها عدم جواز شراء الوقف، كرواية [أبي] عليّ بن راشد [١].
و في بعضها أخذ عدم البيع و الهبة في ضمن جعل الوقف، كصحيحة أيّوب بن عطيّة [٢] و رواية ربعي بن عبد اللَّه [٣].
و في بعضها جواز البيع بمجرّد الاحتياج و كون البيع خيراً لهم، كرواية جعفر بن حيّان [٤].
[١] الكافي ٧: ٣٧/ ٣٥، الفقيه ٤: ١٧٩/ ٦٢٩، تهذيب الأحكام ٩: ١٣٠/ ٥٥٦، الإستبصار ٤: ٩٧/ ٣٧٧، وسائل الشيعة ١٩: ١٨٥، كتاب الوقوف و الصدقات، الباب ٦، الحديث ١.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٣٤.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٣٤.
[٤] الفقيه ٤: ١٧٩/ ٦٣٠، تهذيب الأحكام ٩: ١٣٣/ ٥٦٥، وسائل الشيعة ١٩: ١٩٠، كتاب الوقوف و الصدقات، الباب ٦، الحديث ٨.