كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤٤ - جواز شراء الآجام مع ضميمة القصب
و قد حملوها بقرينة بعض الروايات، على بيع السّموك التي في الآجام [١]، و قال بعضهم [٢]: إنّ المراد من الآجام المياه المجتمعة.
و هو بعيد فيها، و محتمل أو راجح في غيرها، مثل
رواية أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام): في شراء الأجمة ليس فيها قصب، إنّما هي ماء.
قال يصيد كفّاً من سمك، يقول: أشتري منك هذا السمك و ما في هذه الأجمة، بكذا و كذا [٣].
و
مرسلة ابن أبي نصر، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال إذا كانت أجَمَة ليس فيها قصب، أُخرج شيء من السمك، فيباع و ما في الأجمة [٤].
نعم، عن «منتهى الإرب» عن «المغرب»: أجم بتحريك-: جاى نشيب كه فراهم آمد نگاه آب و رستنگاه نى و كلك باشد [٥].
و عليه فيحتمل في رواية معاوية [٦] كون الأجمة بهذا المعنى، و يراد منها ما فيها كما هو ظاهر الروايتين، فيراد من الجميع بيع السمك غير المشاهد مع القصب أو مع كفّ منه.
و هنا احتمال آخر، و هو كون الأجمة بمعنى الماء المتغيّر، ففي «أقرب
[١] مفتاح الكرامة ٤: ٢٨٣ ٢٨٤.
[٢] جواهر الكلام ٢٢: ٤٤٦.
[٣] تهذيب الأحكام ٧: ١٢٦/ ٥٥١، وسائل الشيعة ١٧: ٣٥٥ ٣٥٦، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع و شروطه، الباب ١٢، الحديث ٦.
[٤] الكافي ٥: ١٩٤/ ١١، تهذيب الأحكام ٧: ١٢٤/ ٥٤٣، وسائل الشيعة ١٧: ٣٥٤، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع و شروطه، الباب ١٢، الحديث ٢.
[٥] منتهى الإرب ١: ١٢/ السطر ٢٦.
[٦] تقدّم في الصفحة ٥٤٣.