كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣٧ - النصوص الواردة في بيع الألبان في الضروع
شيء كان ما في الاسكرّجة [١].
فعلى الاحتمال الأوّل في صحيحة العيص، يمكن تقييد إطلاقها بالموثّقة.
و يحتمل حمل الموثّقة على الكراهة؛ حملًا للظاهر على النصّ، بل لا يبعد أن تكون الموثّقة- بملاحظة ذيلها الذي هو بمنزلة التعليل ظاهرة في الكراهة، فكأنّه احتياط لعدم ذهاب ثمنه هدراً أحياناً، أو عدم كون الأكل أكلًا بالباطل أحياناً، و إلّا فالفرض بحسب الظاهر، هو العلم بوجود اللّبن في الضرع، فالحمل على الكراهة غير بعيد بحسب الصناعة، لكنّه مخالف لفتوى الأصحاب [٢].
و على الاحتمال الثاني في الصحيحة، فوجه الجمع بينهما: أنّ بيع اللّبن في الضرع فعلًا، لا يجوز أو يكره إلّا بضميمة شيء إليه، و أمّا بيعه طول زمان الدرّ، فيصحّ بلا ضميمة، نظير ما ورد في بيع الثمار [٣]، فإنّ بيعها سنة واحدة، لا يجوز قبل بروزها إلّا مع الضميمة، و يجوز سنتين أو أزيد بلا ضميمة.
و لعلّ نكتة الجعل حرمةً أو كراهةً، شيء واحد في الموردين، و هو خوف فقد الثمرة في العام الواحد، و فقد اللّبن إذا اشترى ما في الضرع.
و أمّا مع الزيادة على السنة، فيقال: إن لم يخرج في هذه السنة خرج في
[١] الكافي ٥: ١٩٤/ ٦، الفقيه ٣: ١٤١/ ٦٢٠، تهذيب الأحكام ٧: ١٢٣/ ٥٣٨، الإستبصار ٣: ١٠٤/ ٣٦٤، وسائل الشيعة ١٧: ٣٤٩، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع و شروطه، الباب ٨، الحديث ٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ٥٣٢، الهامش ٢ ٤.
[٣] راجع وسائل الشيعة ١٨: ٢١٠ و ٢١٤، كتاب التجارة، أبواب بيع الثمار، الباب ١، الحديث ٢ و ١٢، و: ٢١٩، الباب ٣، الحديث ١.