كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣٦ - النصوص الواردة في بيع الألبان في الضروع
السؤال و الجواب عن اللّبن الموجود فعلًا في الضرع، بل عن الألبان طول زمان حصولها في الضروع.
فأجاب (عليه السّلام): بالجواز إلى زمان انقطاع الألبان كلّها أو بعضها، فيعيّن بالأشهر، كستّة أشهر مثلًا إذا انقطع الكلّ عادة بعدها، أو ثلاثة أشهر إذا انقطع البعض بعدها، فتقدير العبارة «نعم، يجوز إلى زمان انقطاع ألبان الجميع، أو ألبان بعضها».
و أمّا الاحتمال الذي ذكره بعض شرّاح الحديث؛ من أنّ المراد ب «الانقطاع» الانفصال [١]، و يكون المراد: «صحّ متى انفصل كلّها أو بعضها من الضرع» فهو خلاف الظاهر جدّاً.
مضافاً إلى أنّ البيع بعد انفصال الجميع، لا يجوز إلّا بالكيل أو الوزن بضرورة الفقه.
و الظاهر أنّ المراد من قوله (عليه السّلام) حتّى تنقطع هو الوقت المعلوم عندهم بحسب التجارب، لا عنوان «الانقطاع» بنحو الإبهام.
مع أنّها ليست بصدد بيان شرط الضميمة، بل في مقام بيان الجواز و اللّاجواز، بلا إطلاق فيها، فلا إشكال من هذه الجهة.
ثمّ إنّ مقتضى ظهورها صحّة بيعها مطلقاً، بلا لزوم ضمّ معلوم إليها.
و بإزائها
موثّقة سماعة قال: سألته- أي أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن اللّبن يشترى و هو في الضرع.
فقال لا، إلّا أن يحلب لك منه أُسكرّجة فيقول: اشتر منّي هذا اللّبن الذي في الاسكرّجة و ما في ضروعها بثمن مسمّى، فإن لم يكن في الضرع
[١] مرآة العقول ١٩: ٢٠٨، ذيل الحديث ٥.