موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠ - الفرع الأوّل في إلحاق المائعات المتنجّسة بالأعيان النجسة
وإلّا النبوي المتقدّم عن «عوالي اللآلي»: «إنّ اللَّه إذا حرّم على قوم أكل شيء حرّم عليهم ثمنه» [١].
وسنده أوهن من سابقه مع أنّه في المأكول، وإلغاء الخصوصية منه وإسراء الحكم إلى المشروب المحرّم أصلًا وتبعاً محلّ تأمّل، ومرّ حال رواية «التحف» و «الرضوي» [٢].
وإلغاء الخصوصية من الروايات الكثيرة الواردة في نجاسات ومحرّمات خاصّة، بأنّ ثمنها سحت، مشكل بالنسبة إلى المتنجّسات؛ لاحتمال أن تكون لأعيان النجاسات خصوصية توجب غلظة في الحكم لا تكون في المتنجّس بها.
والاستدلال على المطلوب بما وردت في العصير [٣] غير وجيه.
وأوهن منه الاستدلال [٤] بروايات امر فيها بإهراق الماء و المرق المتنجّسين [٥]؛ فإنّ الاستدلال بها لبطلان المعاملة بها محلّ إشكال، فضلًا عن الاستدلال لحرمة البيع أو حرمة الثمن؛ لأنّ الانتفاع بصاع من الماء ليس إلّا للتوضّي أو الشرب عادة، وهما غير جائزين بالماء النجس أو المشتبه به، وليس
[١] تقدّم في الصفحة ٢٣.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٢ و ١٣.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٢٥: ٢٨٢، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٢.
[٤] مستند الشيعة ١٤: ٧٠.
[٥] راجع وسائل الشيعة ١: ١٥١، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٨، الحديث ٢، ٤، ٧، ١١ و ١٤؛ و ٢٥: ٣٥٨، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٢٦، الحديث ١.