موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٨ - الموضع الثالث في وجوب كون الاستصباح تحت السماء
فتحصّل ممّا ذكر: أنّه لا دليل معتمد على قاعدة التغرير. و قد مرّ أنّ العقل حاكم بجواز التسبيب إلى ما كان مباحاً ظاهراً [١] فضلًا عن تغرير الجاهل به إلّا إذا احرزت مبغوضيته ولو في حال الجهل.
وليعلم، أنّ قاعدة التغرير في الباب غير ما في باب الضمان؛ فإنّ لها فيه مدركاً معتمداً.
الموضع الثالث في وجوب كون الاستصباح تحت السماء
حكى غير واحد الشهرة على وجوب كون الاستصباح تحت السماء [٢]. وعن «السرائر» نفي الخلاف عن عدم جوازه تحت الظلال [٣]. وعن «المبسوط» أنّه روى أصحابنا أنّه يستصبح به تحت السماء دون السقف [٤].
وسيأتي الكلام في حال الشهرة، لكن لو سلّم وجود شهرة جابرة للرواية أو فرضت صحّتها، كان مقتضى الجمع العقلائي بينها وبين الروايات المتضافرة التي في مقام البيان [٥]، حملها على الاستحباب.
[١] تقدّم في الصفحة ١٦١- ١٦٢.
[٢] راجع مفتاح الكرامة ١٢: ٨١- ٨٣؛ جواهر الكلام ٢٢: ١٥؛ المكاسب، ضمن تراثالشيخ الأعظم ١٤: ٧٨.
[٣] السرائر ٣: ١٢٢.
[٤] المبسوط ٦: ٢٨٣.
[٥] راجع وسائل الشيعة ١٧: ٩٧، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٦، و ٢٤: ١٩٤، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٤٣.