موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٢ - البحث الكلّي حول الانتفاع بالأعيان النجسة وبالمتنجّسات
ومنها: استثناء الاضطرار في المجاعة؛ فإنّ المراد منه جواز أكلها في المخمصة.
ومنها: قوله تعالى قبل الآية الثانية: كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَ اشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ^ إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ ....
وتعقيب الاولى بقوله تعالى: يَسْئَلُونَكَ ما ذا أُحِلَّ لَهُمْ إلى قوله:
فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وقوله: وَ طَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ فاحتفافهما بما ذكر، يوجب ظهورهما في إرادة الأكل، لا الانتفاعات الاخر.
مع أنّ الشائع من المنافع منها، سيّما الدم ولحم الخنزير، هو الأكل.
هذا مع ورود روايات يظهر منها ما ذكرناه: كرواية المفضّل بن عمر المرويّة عن أبي عبداللَّه عليه السلام بطرق لا يبعد حسن بعضها، قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام لم حرّم اللَّه الخمر و الميتة و الدم ولحم الخنزير؟ إلى أن قال: «ولكنّه خلق الخلق، فعلم ما تقوم به أبدانهم وما يصلحهم، فأحلّه لهم وأباحه تفضّلًا» إلى أن قال:
«أمّا الميتة فإنّه لا يدمنها أحد إلّاضعف بدنه، ونحل جسمه، وذهبت قوّته، وانقطع نسله، ولا يموت آكل الميتة إلّافجأة» [١] ثمّ ذكر مفاسد أكل الدم، وأكل لحم الخنزير، وشرب الخمر. ويظهر منها أنّ متعلّق الحرمة في الآية الأكل والشرب لا غير.
وقريب منها روايات اخر [٢]، يظهر منها ما ذكر.
[١] الكافي ٦: ٢٤٢/ ١؛ وسائل الشيعة ٢٤: ٩٩، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبوابالأطعمة المحرّمة، الباب ١، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٢٤: ١٠٢، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ١.