موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦١ - البحث الكلّي حول الانتفاع بالأعيان النجسة وبالمتنجّسات
الدعوى. ونحوها قوله تعالى: إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَ الدَّمَ وَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ [١].
وكالروايات الكثيرة الدالّة على وجوب إهراق الماء المتنجّس [٢]، والمرق المتنجّس [٣]، وإلقاء ما حول النجس في الدهن الجامد [٤].
وقوله في صحيحة الكاهلي- عبداللَّه بن يحيى- أو حسنته عن أبي عبداللَّه عليه السلام في مورد قطع أليات الغنم: «إنّ في كتاب علي عليه السلام أنّ ما قطع منها ميّت لا ينتفع به» [٥].
وفيه: منع استفادة حرمة مطلق الانتفاعات في الموارد المذكورة، فضلًا عن الإسراء إلى غيرها.
أمّا الآيتان، فلقرائن فيهما وفيما قبلهما وبعدهما، تدلّ على أنّ المراد بتحريم العناوين، تحريم أكلها:
منها: ذكر لحم الخنزير؛ للجزم بعدم إرادة جواز الانتفاع بغير لحمه، وعدم الجواز في الميتة.
ومنها: عدم ذكر الكلب؛ لعدم كونه ممّا يتعارف أكله.
[١] البقرة (٢): ١٧٣.خمينى، روحالله، رهبر انقلاب و بنيانگذار جمهورى اسلامى ايران، المكاسب المحرمة(موسوعة الإمام الخميني ١٣ و ١٤)، ٢جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ٤، ١٤٣٤ ه.ق.
[٢] راجع وسائل الشيعة ١: ١٥١، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٨، الحديث ٢، ٤، ٧، ١٠، ١١ و ١٤.
[٣] وسائل الشيعة ٣: ٤٧٠، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٨، الحديث ٨، و ٢٤: ١٩٦، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٤٤، الحديث ١.
[٤] راجع وسائل الشيعة ١٧: ٩٧، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٦.
[٥] الكافي ٦: ٢٥٤/ ١؛ وسائل الشيعة ٢٤: ٧١، كتاب الصيد و الذبائح، أبواب الذبائح، الباب ٣٠، الحديث ١.