موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٦ - اعتبار قصد الانتقاص في مفهوم الغيبة
مضافاً إلى أنّ الإلحاق الحكمي خلاف ظاهر الرواية كما أشرنا إليه.
ومنها: الروايات الواردة في تفسير الغيبة؛ كرواية عبد الرحمان بن سيابة [١]، وداود بن سرحان [٢]، وعبداللَّه بن سنان [٣]، ومرسلة أبان [٤].
فإنّ مقتضى إطلاقها عدم الفرق بين قصد الانتقاص وعدمه.
وفيه: أنّ ظاهرها أنّها بصدد بيان أنّ المستور غيبة دون غير المستور، لا بصدد بيان أنّ المستور كذلك مطلقاً، وبعبارة اخرى: إنّها بصدد بيان حكم آخر، و هو أنّ ما ستره اللَّه غيبة لا ما هو أمر ظاهر، و أمّا أنّ ما ستره اللَّه مطلقاً أو بقيد يكون كذلك فليست في مقام بيانه.
و إن شئت قلت: إنّها ليست بصدد بيان إدخال ما ليس بغيبة عرفاً ولغةً فيها تعبّداً، بل بصدد بيان إخراج قسم منها عنها، فلا إطلاق لها في الجهة المنظورة.
و أمّا ما عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم أنّها «ذكرك أخاك بما يكره» [٥]؛ فالظاهر منه بناءً على البناء للمجهول أنّ الغيبة ذكر السوء، والمتفاهم منه عرفاً هو تعييب الغير كما هو المتفاهم من قوله تعالى: لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ [٦].
[١] تقدّمت في الصفحة ٤٣٣.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٤٣١.
[٣] تقدّمت في الصفحة ٤٣٥.
[٤] تقدّمت في الصفحة ٤٣٥.
[٥] تقدّم في الصفحة ٤٣٢.
[٦] النساء (٤): ١٤٨.