موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٤ - اعتبار قصد الانتقاص في مفهوم الغيبة
في الآية حبّ عنوانه جزماً، بل المراد حبّ شيوع ما هو فاحشة بالحمل الشائع وقصد الانتقاص كذلك.
فلا ينبغي الإشكال في أنّ الظاهر من الرواية: أنّ من ذكر عيب الغير وأذاعه وشانه وهدم مروءته داخل في الآية، كما لا شبهة في أنّ مفاد الآية ليس إلّا حرمة إفشاء الفاحشة، و هو الظاهر عرفاً من قوله: يحبّ أن تشيع الفاحشة في فلان أو في الذين آمنوا. فحينئذٍ يكون ما في الرواية داخلًا في الآية من غير تصرّف فيها.
و أمّا ما افيد من القرينة العقلية ومن تفريع الآية على الرواية وتبعيتها في الإطلاق [١] فغير وجيه؛ لأنّ ذكر الآية إنّما هو لإخافة المكلّف عن العذاب الأليم الموعود لمن يشيع الفاحشة في المؤمن، لا التنبيه على أنّ قاصد السبب قاصد للمسبّب، وليس ذكر الآية تفريعاً على نحو سائر التفريعات حتّى يقال: تتبعها في الإطلاق، بل الظاهر أنّ ذكرها لمجرّد التنبيه على إيعاد اللَّه تعالى و التذكير بأنّ إذاعة عيب الناس موجبة للعذاب الأليم.
والإنصاف أنّ الرواية بعيدة عن إفهام ما ذكر من الوجه العلمي و الفنّي.
ومنها: مرسلة ابن أبي عمير [٢] عن أبي عبداللَّه عليه السلام، وصحيحة هشام [٣] عنه عليه السلام، قال: «من قال في مؤمن ما رأته عيناه أو سمعته اذناه فهو من الذين
[١] حاشية العلّامة الميرزا محمّد تقيّ الشيرازي على المكاسب، قسم المحرّمة: ١٠٥- ١٠٦.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٤١٧.
[٣] تقدّمت في الصفحة ٤١٨.