موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧ - الفرع الأوّل في إلحاق المائعات المتنجّسة بالأعيان النجسة
تسليم التنزيل، لا يكون ذلك إلّافي النجاسة لا في حيثيات اخر، وغايته لزوم غسل ما تنجّس بملاقي كلّ نجس بنحو ما تنجّس به، فيكون ملاقي الولوغ كالولوغ في نجاسته، وملاقي الخمر كالخمر فيها وهكذا، لا في سائر الآثار.
وبعبارة اخرى: فرق بين تنزيل شيء منزلة الخمر، كما ورد في الفقّاع أنّه خمر، وبين تنزيله منزلتها في النجاسة، كما يقال: إنّ الشيء الفلاني نجس كالخمر، أو أنّ الخمر صيّرتها نجساً نحو نجاستها.
هذا، مضافاً إلى أنّ استفادة التنزيل من تلك الروايات مشكلة، بل ممنوعة مطلقاً حتّى في النجاسة، فضلًا عن سائر الآثار، كما لا يخفى.
فلا دليل على كون كلّ متنجّس بحكم ما تنجّس به مطلقاً.
كما لا دليل على حرمة عنوان التجارة، كالبيع وغيره في المائعات المتنجّسة الغير القابلة للتطهير، كالدبس و السمن، فضلًا عمّا تقبله.
عدا رواية «تحف العقول» و «الرضوي» [١]، على إشكال في الثانية.
وهما غير صالحتين لإثبات حكم؛ لضعفهما، بل عدم إحراز كون الثانية رواية؛ لقرب احتمال كونه كتاب فتوى لفقيه جمع بين الروايات، إلّافيما نسبه إلى المعصوم؛ فيكون مرسلة غير معتمدة.
وعدا ما عن «الجعفريات» عن علي بن أبي طالب- صلوات اللَّه عليه- قال:
«بائع الخبيثات ومشتريها في الإثم سواء» [٢].
[١] تقدّمتا في الصفحة ١٢ و ١٣.
[٢] الجعفريات، ضمن قرب الإسناد: ١٧٢؛ مستدرك الوسائل ١٣: ٦٤، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ١، الحديث ٤.