موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٨ - الثاني حكم تصوير الجنّ و الشيطان و المَلَك
ومنطوق الصحيحة حرمة تصوير الروحاني؛ لأخصّية المفهوم منه.
لكنّ الالتزام بكراهة غير الروحاني مخالف للإجماع [١] والروايات المتضافرة.
ومقتضى الجمع بين الروايات ورواية «التحف» أنّ تصوير الروحانيين ومطلق الحيوان محرّم؛ لأنّ مفهوم رواية «التحف» أخصّ من منطوق صحيحة ابن مسلم فيقيّده، ومفاد الروايات المتقدّمة المخصوصة بالحيوانات أخصّ من منطوق رواية «التحف» التي عدّ فيها من المحلّلات جميع صنوف التصاوير عدا الروحاني فيقيّد بها.
فيصير حاصل المجموع حرمة تصاوير ذوات الأرواح من الروحاني وغيره.
لكن جميع ذلك فرع جواز الاعتماد على رواية «التحف» لإثبات حكم و هو ممنوع، فعليه تكون حرمة تصوير الروحانيين بلا دليل، بل دلّت صحيحة ابن مسلم على جوازه، بل لا يبعد دلالة رواية محمّد بن مروان [٢] عليه، بناءً على حجّية مفهوم القيد في مثل المقام؛ لأنّ الحيوان مخصوص أو منصرف إلى غير الملائكة و الجنّ و الشيطان بلا شبهة. بل لولا كون الحكم في تصوير الإنسان من المسلّمات لكان للمناقشة فيه أيضاً مجال، لانصراف الحيوان عنه أيضاً.
والعلم بحرمة تصوير الإنسان وعدم الفصل بينه وبين الحيوانات، لا يوجب كون المراد من الحيوان ما هو مصطلح قوم أو مطلق ذي الروح أو كون ذكره في
[١] تقدّم في الصفحة ٢٨٥.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٢٩٩.