موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٨ - مفهوم الإعانة على الإثم عرفاً
تعمير المسجد ولم يقع منه ذلك بلا شائبة تجوّز.
و إن شئت قلت: فرق بين كون الإثم بمعنى اسم المصدر وكونه بمعنى المصدر في صدق الإعانة، فلو كان بمعنى اسمه يعتبر في صدقها الوجود، بخلاف ما إذا كان بمعنى المصدر، والمقام من قبيل الثاني.
و أمّا مورد النقض؛ أيعدم الصدق مع العلم بعدم تحقّقه منه، فعدم الصدق باعتبار فقد قيد آخر معتبر فيه كما يأتي الكلام فيه.
لكن مع ذلك كلّه لا يخلو الصدق من خفاء و المسألة من غموض و إن كان الصدق أظهر عرفاً.
و أمّا الثاني: فالأقرب اعتباره؛ فإنّ الظاهر أنّ إعانة شخص على شيء عبارة عن مساعدته عليه وكونه ظهيراً للفاعل، و هو إنّما يصدق إذا ساعده في توصّله إلى ذلك الشيء، و هو يتوقّف على قصده لذلك.
فمن أراد بناء مسجد فكلّ من أوجد مقدّمة لأجل توصّله إلى ذلك المقصد يقال: ساعده عليه وأعانه على بناء المسجد.
و أمّا البائع للجصّ و الآجر وسائر ما يتوقّف عليه البناء إذا كان بيعهم لمقاصدهم وبدواعي أنفسهم، فليس واحد منهم معيناً ومساعداً على البناء ولو علموا أنّ الشراء لبنائه.
نعم، لو اختار أحدهم من بين سائر المبتاعين الباني للمسجد لتوصّله إليه، كان مساعداً بوجه، دون ما إذا يفرق بينه وبين غيره؛ لعدم قصده إلّاالوصول بمقصده.
فالبزّاز البائع لمقاصده ما يجعل ستراً للكعبة ليس معيناً على البرّ و التقوى،