موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢١ - ٢- الاستدلال بآية حرمة التعاون على الإثم
قوله حكاية عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أنّه لعن الخمر وغارسها ...، بناءً على إلغاء الخصوصية عن الطوائف العشر إلى كلّ معين لشربها، أو إلى كلّ معين لمعصية، لكن الثاني ممنوع؛ لأنّه مخصوص بالخمر ولا يتعدّى إلى غيرها، ولا يجوز إلغاء الخصوصية عنها.
نعم، لو كان الدليل مثل قوله: وَ لا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ لا منع من تخصيصه.
٢- الاستدلال بآية حرمة التعاون على الإثم
ثانيها: قوله تعالى: وَ تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوى وَ لا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ [١].
وربما استشكل عليه الفاضل الإيرواني تارة: بأنّ مؤدّاها الحكم التنزيهي بقرينة مقابلته للأمر بالإعانة على البرّ و التقوى الذي ليس للإلزام قطعاً. واخرى:
بأنّ قضيّة باب التفاعل هو الاجتماع على إتيان المنكر، كأن يجتمعوا على قتل النفوس ونهب الأموال، لا إعانة الغير على إتيانه على أن يكون الغير مستقلّاً و هذا معيناً له بإتيان بعض مقدّماته [٢].
ويرد على الأوّل: أنّه لو سلِّمت في سائر الموارد قرينية بعض الفقرات على الاخر بما ذكر، لا يسلَّم في المقام؛ لأنّ تناسب الحكم و الموضوع وحكم العقل شاهدان على أنّ النهي للتحريم.
[١] المائدة (٥): ٢.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ١: ٩٧.