موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٠ - حكم بيع الأصنام لأغراض صحيحة
بالصنم الخارجي ولم تكن لمادّته قيمة، يبطل؛ لعدم اعتبار قيمة الهيئة، والفرض عدم قيمة للمادّة، فلا يكون مالًا يبذل بإزائه المال. ومفروض العلّامة ليس ما كان الكسر موجباً للمالية كما فرضناه سابقاً؛ فإنّ ذلك الفرض مغفول عنه نادر الاتّفاق.
و أمّا اشتراط كونه للكسر؛ لأنّه مع عدمه يصير مشمولًا لأدلّة بطلان بيع الصنم، و هو و إن كان بإطلاقه محلّ إشكال كما تقدّم، لكنّ الظاهر أنّ المفروض في كلامه غير تلك الصور النادرة المتقدّمة.
و أمّا اشتراط كون المشتري موثوقاً به فهو شرط ظاهري لإحراز شرط المعاملة، و هو كون الابتياع للكسر، ومع عدم الوثوق به لا يحرز غالباً.
فالشرائط وقعت في محلّها، على ما هو ظاهر عبارة «التذكرة»، و هو وقوع البيع على الهياكل الصحيحة للكسر.
و قد حملها الشيخ الأنصاري على خلاف ظاهرها، ثمّ تنظّر فيها [١].
نعم، ما أورده على العلّامة وارد على المحقّق الثاني، على ما في العبارة المنقولة عن «جامع المقاصد»؛ فإنّ المفروض فيها وقوع البيع على المكسور، لا على الصحيح، قال: «لو باع رضاضها الباقي بعد كسرها قبل أن يكسرها، وكان المشتري موثوقاً به وأ نّه يكسرها، أمكن القول بصحّة البيع» [٢]، انتهى.
أقول: تأتي قوّة صحّته ولو لم يكن المشتري موثوقاً به، بل ولو مع العلم بعدم الكسر.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٤: ١١٥.
[٢] انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٤: ١١٦؛ جامع المقاصد ٤: ١٦.