كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٦ - مسألة ٢٠ لو مات الرجل و عليه شيء من الصيام فالقضاء عنه على أولى الناس به
و رواية محمّد بن الحسن الصفّار «إنّه كتب الى أبي محمّد الحسن بن علي [١] (عليهما السلام) رجل مات و عليه قضاء من شهر رمضان عشرة [أيّام] [٢] و له وليّان، هل يجوز لهما أن يقضيا عنه جميعا؛ خمسة أيّام أحد الوليّين و خمسة أيام الآخر؟
فوقّع (عليه السلام): يقضي عنه أكبر ولييه عشرة أيّام ولاء ان شاء اللّه تعالى» [٣].
و حكي على هذا الحكم الإجماع في الجملة [٤].
و مقتضى إطلاق هذه عدم الفرق بين ما فات لعذر أو غيره، و به أفتى بعض الأصحاب [٥]، إلّا أنّ جماعة اقتصروا على ما فاته لعذر، لأنّ الروايات تحمل على الغالب من الترك، و هو إنّما يكون على هذا الوجه.
و في أصل الغلبة ثمّ في صلاحيتها للقرينيّة على إرادة الغالب من المطلقات تأمّل.
و كيف كان، فينبغي القطع باشتراط الحكم بالوجوب على الوليّ بكون الميّت متمكّنا حال الحياة عن فعل الفائت، لأنّ غير ذلك لا يكون عليه حتى يدخل في موارد السؤال في الروايات.
و استثنى بعضهم عن ذلك ما فات عنه لسفر، فإنّه يقضى عنه- و إن لم يتمكّن من فعله حال الحياة لاستمرار السفر- تمسّكا بروايات:
منها: رواية أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) «قال: سألته عن امرأة مرضت في شهر رمضان أو طمثت أو سافرت فماتت قبل خروج شهر رمضان،
[١] في الوسائل: كتبت الى الأخير (عليه السلام). و ليس في «ف»: ابن.
[٢] الزيادة من الوسائل.
[٣] الوسائل ٧: ٢٤٠ الباب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان. الحديث ٣. و الفقيه ٢: ١٥٣ الحديث ٢٠١٠.
[٤] حكاه في المستند ٢: ١٣٨.
[٥] منهم صاحب المستند و نسبه الى ظاهر فتوى الأكثر، و منهم صاحب الجواهر انظر المستند ٢:
١٣٩ و الجواهر ١٧: ٣٦.